* عن مجاهد قال: كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه.
* محمد بن جعفر بن راشد الفارسي، يلقب لقلوق.
* محمد بن جعفر الداودي المعروف بصاعقة.
* محمد بن جعفر بن محمد بن بقية، يعرف بالحمراني.
* محمد بن جعفر بن محمد العلوي يعرف بأبي قيراط.
* محمد بن جعفر بن أحمد، يعرف بابن الكدوش.
* محمد بن جعفر أبو بكر القاضي، المعروف بغندر.
* محمد بن جعفر بن علان، يعرف بالطوابيقي.
* محمد بن الحسن الأنباري، يعرف بالقرنجلي.
* قال أحمد بن علي الجصاص: كنا نسمي ابن أبي علي الأصبهاني جراب الكذب.
* محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، المعروف بغلام ثعلب.
* محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير، يعرف بصاعقة.
* محمد بن عمر الثغري، يعرف بالقَبَلي.
* محمد بن علي بن الفضل، يلقب فستقة.
* عن أبي حفص عمر بن علي قال: كان الأعمش يُسَمَّى المصحف من صدقه.
* عن هارون بن سفيان المستملي المعروف بالديك.
* محمد بن أحمد بن أسد أبو بكر الحافظ: يعرف بابن البُستْنبان.
* هاشم بن عتبة بن أبي وقاص: المعروف بالمرقال.
* محمد بن إسحاق أبو الطيب النحوي يعرف بابن الوشاء.
* محمد بن أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله: كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه: الغالب بالله.
* قال الخطيب: ذكر بعض العلماء أن أبا مسعود شهد بدرًا، والصحيح أنه لم يشهدها، وإنما قيل له البدري؛ لأنه كان يسكن ماء بدر، لكنه قد شهد العقبة مع الأنصار، وكان أصغر من شهدها، وسكن الكوفة وحفظ عنه الحديث بها.
* وقيل للبخاري: جعفي: لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عبد الله المسندي، ويمان جعفي فنسب إليه لأنه مولاه من فوق، وعبد الله قيل له مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته.
* محمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن دينار أبو الحسن المعدل، يعرف بابن حُبيش؛ لأن أحمد جده كان يلقب حبيشًا.
* عن محمد بن يسار أنه لما سمع بقدوم محمد بن إسماعيل قال: دخل اليوم سيد الفقهاء.
* عن إبراهيم بن الحربي قال: قال أستاذ الأستاذين. قالوا: من هو؟ قال: الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟.
* قال أحمد بن علي الجرجاني: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول: حدثنا سيد الفقهاء الشافعي.
* عن محمد بن إبراهيم الفقيه السمرقندي قال: كنت عند أحمد بن حنبل, فذكر عبد الله بن عبد الرحمن - الدارمي - فقال: هو ذاك السيد.
* زوج الحرة - محمد بن جعفر -، وإنما سميت الحرة لأجل تزويج المقتدر بها، وكذا عادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم إذا كانت زوجة قيل الحرة.
* عن جعفر بن محمد بن كزال قال: كان يحيى بن معين يلقب أصحابه، فلقب محمد بن إبراهيم بمربع، والحسين بن محمد بعبيد العجل، وصالح بن محمد بجزرة، ومحمد بن صالح بكيلجة، وعلي بن عبد الصمد بعلان ماغمه، قال: وهؤلاء من كبار أصحابه وحفاظ الحديث.
* عن محمد بن الحسين الشيباني قال: ولما ولدتُ سُميتُ قطيطًا على أسماء أهل البادية، فكان اسمي إلى أن كبرت، ثم إن بعض أهلي سماني محمدًا, فاسمي الآن قطيط ولقبي محمد وهو الغالب عليَّ.
* عن القاضي أبي القاسم التنوخي أنه سأل بعض ولد البياضي عن سبب هذه التسمية فقال: إن جدي حضر مع جماعة من العباسين يومًا فجلس الخليفة، وكانوا كلهم قد لبسوا السواد غير جدي، فإن لباسه كان بياضًا، فلما رآها الخليفة، قال: من ذلك البياضي؟ فثبت ذلك الاسم عليه فلم يعرف بعد إلا به.
* محمد بن محمد أبو الحسن: المعروف بحبشي, وسمي حبشيًا لسمرته.
* محمد بن عمار بن فروخ، يعرف بهريسة.
* أبو الحسين محمد بن محمد: لقب أبو علي الحافظ بعفان لثقته.
* أبو حمزة السكري: سمي السكري لحلاوة كلامه.
* محمد بن المستنير: لقبه قطرب لمباكرته إياه في الأسحار، قال له يومًا: ما أنت إلا قطرب ليل، والقطرب دويبة تدب ولا تفتر.
* قال الخطيب: المعتصم يقال له الثماني لما حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن الرشيد ولد بالخلد في سنة ثمانين ومائة، في الشهر الثامن، وهو ثامن الخلفاء، والثامن من ولد العباس، وفتح ثمانية فتوح، وولد له ثمانية بنين، وثمان بنات، ومات بالخاقاني من سر من رأى وكان عمره ثمانيًا وأربعين سنة، وخلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين.
* أحمد بن إبراهيم الدورقي: كان تنسك في ذلك الزمان سمي دورقيًا وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما القلانس الطوال التي تسمى الدورقيه.
* كان أحمد الدورقي يلقب بيا حداد أوثق؛ لخفته فذهب يومًا في حاجة فاعترض له قوم من أصحاب الحديث في طريقه فاختفوا فلما مر بهم صاحوا: يا حداد أوثق وتواروا، فالتفت ووقف فلم ير أحدًا فمضى فصاحوا: يا حداد أوثق، فوقف فنظر فلم ير أحدًا، قال: فجعلوا يتعجبون من خفته تلك.
* أحمد بن بديل: هو راهب الكوفة.
* أحمد بن أمير المؤمنين المعتمد على الله بن جعفر، سمى هاشمًا لهشمه الثريد.
* أحمد بن جعفر بن موسى، أبو الحسن النديم المعروف بجحظة.
* محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله، يقال له راهب بنى هاشم.
* أحمد بن محمد بن عقدة: سمي عقدة لأجل تعقيده في التصريف.
* عن رويم بن محمد قال: كنا عند داود بن علي الأصبهاني إذا دخل عليه ابنه محمد, وهو يبكي فضمه إليه وقال: ما يبكيك؟ قال الصبيان: يلقبوني، قال: فعلى إيش حتى أنهاهم؟ قال: يقولون لي شيئًا، قال: قل لي ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟ قال: يقولون لي يا عصفور الشوك.
* إنما لقب محمد بن سليمان المصيصي بلوين؛ لأنه كان يبيع الدواب ببغداد فيقول: هذا الفرس له لوين, هذا الفرس له فديد, فلقب بلوين.
* محمد بن عبد الله الديباج: كان يعرف بالديباج لحسن وجهه.
* محمد بن عبد الله بن علاثة: يقال له قاضي الجن؛ وذلك أن بئرًا كانت بين حران وحصن مسلمة, فكان من يشرب منها خبطته الجن, قال: فوقف عليها, فقال: أيها الجن إنا قد قضينا بينكم وبين الأنس, فلهم النهار ولكم الليل, قال: فكان الرجل إذا استسقى منها بالنهار لم يصبه شيء.
* إبراهيم الموصلي: سمي الموصلي, لأنه صحب بالكوفة فتيانًا في طلب الغناء فاشتد عليه أخواله في ذلك, فخرج من الكوفة إلى الموصل ثم عاد إلى الكوفة, فقال له أخواله: مرحبًا بالصبي الموصلي, فبقي ذلك عليه.
* أبو العتاهية: لقب به؛ لاضطراب كان فيه, وقيل بل كان يحب المجون والخلاعة, فكني لعتوه: أبا العتاهية.
* قيل لإسحاق بن إبراهيم: لم قيل لك بن راهويه، وما معنى هذا، وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: أعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق فقال المراوزة: راهوي؛ لأنه ولد في الطريق وكان أبي يكره هذا وأما أنا فلست أكرهه.
* إسحاق بن إبراهيم الخطمي: سمي خطمة؛ لأنه خطم رجلًا بسيفه على خطمه, وسمي النجار؛ لأنه ضرب رجلًا بسيفه على هامته فقده بالسيف فلذلك سمي النجار.
* بشار بن برد: سمي المرعث؛ لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثًا.
* إنما سمي بشار المرعث؛ لأنه كان لقميصه جيبان يخرج رأسه مرة من هذا ومرة من هذا, وكان يضم القميص عليه من غير أن يدخله في رأسه.
* عن جعفر بن محمد الخلدي قال: كنت يومًا عند الجنيد وعنده جماعة من أصحابه يسألونه عن مسألة, فقال لي: يا أبا محمد أجبهم, قال: فأجبتهم فقال: يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى اسم الخلدي علي إلى يومي هذا, ووالله ما سكنت الخلد ولاسكنه أحد من آبائي.
* عن أبي بكر بن أبي خثيمة قال: لما ولد فهم يعني والد الحسين بن فهم أخذ أبوه المصحف, فجعل يبخت له فجعل كلما صفح ورقة يخرج فهم لا يعقلون, فهم لا يعلمون, فهم لا يبصرون, فهم لا يسمعون, فضجر فسماه فهمًا.
* الحسين بن منصور الحلاج: كان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها؛ فسمي بذلك حلاج الأسرار, فصار الحلاج لقبه.
* عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: الحسين بن منصور قيل: إنما سمي الحلاج؛ لأنه دخل واسطًا فتقدم إلى حلاج وبعثه في شغل له، فقال له الحلاج: أنا مشغول بصنعتي، فقال: اذهب أنت في شغلي حتى أعينك في شغلك, فذهب الرجل فلما رجع وجد كل قطن في حانوته محلوجًا فسمي بذلك الحلاج، وقيل إنه كان يتكلم في ابتداء أمره من قبل أن ينسب إلى ما نسب إليه على الأسرار, ويكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها, فسمي بذلك حلاج الأسرار فغلب عليه اسم الحلاج وقيل إن أباه كان حلاجًا فنسب إليه.
* حماد بن عجرد الواسط: كان من أهل واسط ويقال: إن أعرابيًا مر به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد هو عريان فقال له: تعجردت يا غلام, فسمي عجرد والمتعجرد المتعري.
* عن ابن عمار قال: حدثنا الحارث بن النعمان الأكفاني أبو النضر كان يبيع الأكفان بباب الشام.
* سمي خير النساج: لأنه خرج إلى الحج فأخذه رجل على باب الكوفة وقال: أنت عبدي واسمك خير، وكان أسود فلم يخالفه فاستعمله الرجل في نسج الخز فكان يقول: يا خير، فيقول: لبيك ثم قال الرجل له بعد سنين: غلطت لا أنت عبدي ولا اسمك خير فمضى, وقال لا أغير اسمًا سماني به رجل مسلم.
* أبو زهير الشاعر العروضي: سمي بذلك لأن كثير من شعره يخرج عن العروض, فلذلك قيل له العروضي.
* حجاج بن يوسف بن حجاج، يلقب يوسف لَقْوه.
* سلم الخاسر الشاعر: باع مصحفًا كان له واشترى بثمنه دفترًا فيه شعر, فشاع خبره في الناس, وسموه سلمًا الخاسر لذلك.
* سلم الخاسر الشاعر: قيل له سلم الخاسر لأنه ورث من أبيه مائة ألف درهم, وأصاب من مدائح الملوك مائة ألف درهم, فأنفقها كلها على الأدب وأهله.
* سمنون بن حمزة الصوفي: سمى نفسه سمنونًا الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها:
فليس لي في سواك حظ…فكيفما شئت فامتحني
فحصر بوله من ساعته؛ فسمى نفسه سمنون الكذاب.
* كان صالح جزرة يقرأ على محمد بن يحيى الزهريات, فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي من الخرزة، قال: من الجزرة! فلقب بجزرة.
* عبد الله بن أحمد النيسابوري: كان يرسل شعره ولا يحلقه فقيل له الشعراني.
* عبد الله بن محمد المسندي: قيل له المسندي؛ لأنه كان يطلب الأحاديث المسندة ويرغب عن المقاطيع والمراسيل.
* عن أبي نعيم الحافظ قال: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري أبو محمد يعرف بالروحي, كان يضع الحديث ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم.
* قال التنوخي: قال لنا بن الثلاج ما باع أحد من أسلافنا ثلجًا قط، وإنما كانوا بحلوان، وكان جدي عبد الله مترفًا فكان يجمع في كل سنة ثلجًا كثيرًا لنفسه ويشربه، فاجتاز الموفق - أو غيره من الخلفاء - فطلب ثلجًا فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعًا لطيفًا، وطلبه منه أيامًا كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال: اطلبوا عبد الله الثلاج، واطلبوا ثلجًا من عند عبد الله الثلاج، فعرف بالثلاج وغلب عليه.
* لما مات ابن المبارك، قال هارون أمير المؤمنين: مات سيد العلماء.
* عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: فارسي إنما سمي الماجشون لأن وجنتيه كانتا حمراوين فسمي بالفارسية المايكون الخمر, فشبه وجنتيه بالخمر, فعربه أهل المدينة فقالوا: الماجشون.
* أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ أبو حفص الأبار: قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون الإبر ويبيعونها فنسب إلى الإبر.
* صالح بن محمد البغدادي أبو علي: وسئل لما لقبت بجزرة؟ قال: قدم عمر بن زرارة الحدثي بغداد واجتمع عليه خلق عظيم فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلت من أين سمَّعت فقلت من حديث الجزرة فبقيت علي.
* عمر بن شبهة: و لقبه شبة لأن أمه كانت ترقصه وتقول:
يا بأبي وشبا…وعاش حتى دبا…شيخًا كبيرًا خبا
* سئل الكسائي لم سميت الكسائي؟ قال: لأني أحرمت في كساء.
* سئل خلف بن هشام لم سمي الكسائي كسائيًا؟ فقال: دخل الكسائي الكوفة، فجاء إلى مسجد السبيع, وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر, فجلس وهو متلف بكساء من البركان الأسود فلما صلى حمزة قال: من تقدم في الوقت يقرأ قيل له الكسائي، أول من تقدم يعنون صاحب الكساء، فرمقه القوم بأبصارهم فقالوا: إن كان حائكًا فسيقرأ سورة يوسف, وإن كان ملاحًا فسيقرأ سورة طه, فسمعهم فابتدأ بسورة يوسف فلما بلغ إلى قصة الذئب قرأ فأكله الذيب بغير همز، فقال له حمزة: الذئب بالهمز، فقال له الكسائي: وكذلك أهمز الحوت فالتقمه الحؤت، قال: لا. قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت وهذا فأكله الذئب وهذا فالتقمه الحوت؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول، وكان أجمل غلمانه فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس فناظروه فلم يصنعوا شيئًا. فقالوا: أفدنا يرحمك الله, فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك, تقول إذا نسبت الرجل إلى الذئب: قد استأذب الرجل, ولو قلت: استذاب بغير همز لكنت إنما نسبته إلى الهزال, تقول: قد استذاب الرجل إذا استذاب شحمه بغير همز, وإذا نسبته إلى الحوت تقول: قد استحات الرجل أي كثر أكله, لأن الحوت يأكل كثيرًا لا يجوز فيه الهمز, فلتلك العلة همز الذئب ولم يهمز الحوت, وفيه معنى آخر لا يسقط الهمز من مفرده ولا من جميعه وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه…أنت عندي من أذأبٍ ضاريات
قال فسمي الكسائي من ذلك اليوم.
* عن أبي الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح صاحب المصلى, وسأله رجل عن سبب تسمية جده بصاحب المصلى فقال: إن صالحًا جدنا كان ممن جاء مع أبي مسلم مع السفاح وكان من أولاد ملوك خراسان من أهل بلخ، فلما أراد المنصور إنفاذ أبي مسلم لحرب عبد الله بن علي سأله أن يخلفه وجماعة من أولاد ملوك خراسان بحضرته منهم الخرسي وشبيب بن واج وغيرهم, فخلفهم واستخدمهم المنصور، فلما أنفذ أبو مسلم خزائن عبد الله بن علي على يد يقطين بن موسى عرضها المنصور على صالح والخرسي وشبيب وغيرهم ممن كان اجتذبهم من جنبة أبي مسلم واستخلصهم لنفسه، وقال: من أراد من هذه الخزائن شيئًا فليأخذه فقد وهبته له، فاختار كل واحد منهم شيئًا جليلًا، فاختار صالح حصيرًا للصلاة من عمل مصر, ذكر أنه كان في خزائن بني أمية وأنهم ذكروا أنه كان للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له المنصور: إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء، فقال قلت: إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره ولست أختار إلا هذا، فقال: خذه على شرط أن تحمله في الأعياد والجمع فتفرشه لي حتى أصلي عليه، فقال: نعم؛ فكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحًا فأنفذ صالح الحصير ففرشه له فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره, فسمي لهذا صاحب المصلى فلم تزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي, وكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء فلما مات سليمان في أيام المعتصم, ارتجع المعتصم الحصير أخذه إلى خزانته.
* كان سفيان بن عيينة يقول لعلي بن المديني ويسميه: حية الوادي إذا استفتى سفيان أو سئل عن شيء يقول: لو كان حية الوادي.
* عن القطيطي قال: كان هذا البرداني رجلًا صالحًا, وكان يلقب مصطبانس، فسألته عن لقبه؟ فقال: كنت أصلي بقوم التراويح في شهر رمضان، فسمع قراءتي قوم من النصارى فاستحسنوها وقالوا: كان قراءة هذا الرجل قراءة مصطبانس, يشيرون لي قس لهم, فلقبني الناس بذلك.
* سمي سيبويه: سيبويه لأن وجنتيه كانت كأنهما تفاحة.
* محمد بن إسحاق بن أسد أبو جعفر الخراز يعرف بزريق.
* الفضل بن سهل ذو الرياستين: سمي ذا الرياستين لتدبيره أمر السيف والقلم.
* عن الجلاجلي أن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته، قال: فقال لي: كأن صوتك صوت الجلاجل فبقي عليه لقبا.
* سمي عامر الضحيان: لأنه سيد قومه وحاكمهم, فكان يجلس لهم إذا أضحى النهار فسمي الضحيان، وسمي جد منصور: مطعم الكبش الرخم؛ لأنه أطعم ناسًا نزلوا به ونحر لهم ثم رفع رأسه, فإذا هو برخم تحملق حوله أضيافه فأمر أن يذبح لهم كبش, و يرمي به بين أيديهم ففعل ذلك, و نزلن عليه فتمزقنه فسمي مطعم الكبش الرخم، وفي ذلك يقول أبو نعجة النمري يمدح رجلًا منهم:
أبوك زعيم بني قاسط…وخالك ذو الكبش يقري الرخم
* عن أحمد بن أبي خيثمة قال: قال لنا أبي يوم رجعنا من عند أبي سلمة الخزاعي: كتبت اليوم عن كبش نطاح.
* كان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل - البخاري - يقول: الكبش النطاح!!.
* لما وصل الشاعر مسلم بن وليد الأنصاري إلى الرشيد في أول يوم لقيه أنشده قصيدته التي يصف فيها الخمر وأولها:
أديرا علىَّ الكأس لا تشربا قبلي…ولا تطلبا من عند قاتلي ذحلى
فاستحسن ما حكاه من وصف الشراب و اللهو والغزل وسماه يومئذ صريع الغواني بآخر بيت منها وهو:
هل العيش إلا أن تروح مع الصبا…وتغدو صريع الكأس والأعين النجل
· كان المؤمل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة شاعرًا غزلًا ظريفًا, وكان منقطعًا إلى جعفر بن سليمان بالمدينة, ثم قدم العراق فكان مع عبد الله بن مالك الخزاعي, فذكره للمهدي فحظي عنده وهو القائل:
قلن من ذا فقلت هذا اليماني…قتيل الهوى أبو الخطاب
شقلن بالله أنت ذاك يقينا…لا تقل قول مازح لعاب
إن يكن أنت هو فأنت منانا…خاليًا كنت أو مع الأصحاب
قال: فسمي قتيل الهوى.
* كان سفيان الثوري يقول للمعافي: أنت معافي كاسمك، وكان يسميه الياقوتة.
* عن أبي عاصم النبيل قال: كان أبو حنيفة يُسمَّى الوتد لكثرة صلاته.
* هاشم بن القاسم أبو النضر: لقب بقيصر، لأن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي كان على شرطة هارون الرشيد, فدخل الحمام في وقت صلاة العصر, وقال للمؤذن: لا تقم الصلاة حتى أخرج، فجاء أبو النضر إلى المسجد وقد أذن المؤذن, فقال له أبو النضر: مالك لا تقيم الصلاة؟ قال: أنتظر نصرًا، فقال له أبو النضر: أقم، فأقام الصلاة فصلوا، فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن: ألم أقل لك لا تقم حتى أخرج؟! قال: لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي: أقم، فقال نصر: ليس هذا هاشم هذا قَيْصَر تمثل بملك الروم، فبقي هذا اللقب على أبي النضر.
* الصوفية: كانت تعرف - أي فاطمة بنت عبد الرحمن الحرانية - بالصوفية؛ لأنها أقامت تلبس الصوف ولا تنام إلا في مصلاها بلا وطاء فوق ستين سنة.
* قال محمد بن مسلمة المخزومي: كان مالك بن أنس إذا ذكر عبدالله بن مصعب - بن الزبير - قال: المبارك.