فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 593

متفرقات:

* عن أبي عبد الله الصميري قال: إلى عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق تنسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصمد.

* عن عيسى بن حامد القنبيطي قال: كنت مع جدي فرآه منقار فقال له: لو أخذت معاوية على كتفك لقال الناس: رافضي, ولو أخذت أنا عليًّا على كتفي لقال الناس: ناصبي.

* قيل ليزيد بن هارون: لِمَ تحدث بفضائل عثمان, ولا تحدث بفضائل علي؟ قال: إن أصحاب عثمان مأمونون على عليّ، وأصحاب عليّ ليسوا بالمأمونين على عثمان.

* كان محمد بن الهذيل بن عبيد الله من مكحول خبيث القول فارق إجماع المسلمين, ورد نص كتاب الله عز وجل إذ زعم أن أهل الجنة تنقطع حركاتهم فيها, حتى لا ينطقوا نطقة, ولا يتكلموا بكلمة فلزمه القول بانقطاع نعيم الجنة عنهم, والله تعالى يقول:) أُكُلُهَا دَائِم ( [الرعد: من الآية35] وجحد صفات الله التي وصف بها نفسه, وزعم أن علم الله هو الله, وقدرة الله هي الله، فجعل الله علمًا وقدرة, تعالى الله عما وصفه به علوًا كبيرًا.

* عن القاضي قال: هذا مذهب يذهب إليه الناشئ المتكلم, وهو كفر بالله صح الخبر عن رسول الله أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو, فجعل ما كتب في المصاحف والصحف والألواح وغيرها قرآنًا, والقرآن على أي وجه قرئ, وتلي فهو واحد غير مخلوق.

* كتب إليه ـ أي عبدالله بن محمد الخلنجي ـ المعتصم في أن يمتحن الناس, وكان يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة فقالت: إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنين في القرآن, ففرق بيني وبينه, فصاح عليها.

* عن داود بن علي قال: سمعت بعض شهود الخلنجي يقول: ما علمت أن القرآن مخلوق إلا اليوم, فقلت: وكيف علمت؟ أجاءك وحي؟ قال: سمعت القاضي يقول.

* عن سفيان الثوري قال: كنت بالبصرة فاختصم رجل مسلم, ورجل يهودي عند القاضي, وكان قاضيهم يومئذ عيسى بن أبان, وكان يرى رأي القوم, فوقع اليمين على المسلم, فقال له القاضي: قل: والله الذي لا إله إلا هو, فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق؛ لأن لا إله إلا هو في القرآن, وأنتم تزعمون أنه مخلوق. قال: فتحير عيسى عند ذلك, وقال: قوما حتى أنظر في أمركما.

* كتب بشر بن غياث المريسي, ويكنى أبا عبد الرحمن إلى منصور بن عمار: بلغني اجتماع الناس عليك, وما حكى من العلم, فأخبرني عن القرآن خالق أو مخلوق؟ فكتب إليه منصور: باسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك من كل فتنة, فإنه إن يفعل فأعظم بها نعمة, وإن لم يفعل فتلك أسباب الهلكة, وليس لأحد على الله بعد المرسلين حجة, نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة, اشترك فيها السائل والمجيب, فتعاطى السائل ما ليس له, وتكلف المجيب ما ليس عليه, و ما أعلم خالقًا إلا الله, وما دون الله مخلوق, والقرآن كلام الله, ولو كان القرآن خالقًا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعًا, ولا بالذين ضيعوه ماحلًا, فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن إلى أسمائه التي سماه الله بها تكن من المهتدين وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون, ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين, جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب, وهم من الساعة مشفقون, وكتب بشر أيضًا إلى منصور يسأله عن قول) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ( [طه:5] كيف استوى؟ فكتب إليه منصور: استواؤه غير محدود, والجواب فيه تكلف, ومسألتك عن ذلك بدعة, والإيمان بجملة ذلك واجب. قال:) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ( [آل عمران: من الآية7] ثم استأنف الكلام فقال:) وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ( [آل عمران: من الآية7] فنسبهم إلى الرسوخ في العلم بأن قالوا لما تشابه منه عليهم آمنا به كل من عند ربنا, فهؤلاء هم الذين أغناهم الرسوخ في العلم عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب بما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب, فمدح اعترافهم بالعجز عن تأول ما لم يحيطوا به علمًا, وسمي تركهم التعمق فيما لم يكلفهم رسوخًا في العلم, فأنته رحمك الله من العلم إلى حيث انتهى بك إليه, ولا تجاوز ذلك إذا ما حظر عنك علمه, فتكون من المتكلفين, وتهلك مع الهالكين, والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت