* عن علي قال: إن طلقها وهى حائض لم تعتد بتلك الحيضة
* عن أبي إسحاق الحربي قال: كان لنا جار نخاس في البيت يقال له عباس قد أتى عليه خمس وثمانون سنة. قال: فسألته امرأة عن مسألة فقالت له: زوج ابنتي طلقها. قال: فرضيت أنت وأبوها؟ قالت: لا. قال: لا يجوز حتى ترضى الأم والأب. قال: فقالت له: قد سألت أبا إسحاق فقال: قد طلقت. قال: فقال: ويدري أبو إسحاق؟! أنا أبصر من أبي إسحاق وأعلم وأكبر, أنا ألقيت على أبي إسحاق مسألة فلم يخرج منها.
* عن ابن عمر وابن عباس قالا: إذا آلى الرجل من امرأته فمضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة. قلت: عنهما خلاف ذا؟ قال: نعم, سفيان وشعبة جميعًا يرويان خلاف ذا, والحديث خطأ قلت: ممن أتى؟ قال: إسماعيل بن زكريا هو ضعيف الحديث. قلت: فمنه أتى؟ قال: لا, هو مشهور عن الأعمش. قلت: فمن الأعمش أتى؟! قال: نعم كذا أظنه أتى من الأعمش.
* عن أحمد بن حنبل قال: إن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن كلم زنديقًا فكلم رجلًا يقول: القرآن مخلوق. فقال سجادة: طلقت امرأته. فقال أبو عبد الله: ما أبعد.
* عن أبي يحيى بن المقرئ قال: رأيت رجلًا سأل أبا حنيفة أحمر كأنه من رجال الشام فقال: رجل لزم غريمًا له, فحلف له بالطلاق أن يعطيه حقه غدًا إلا أن يحول بينه وبينه قضاء الله عز وجل, فلما كان من الغد جلس على الزنا وشرب الخمر. قال: لم يحنث, ولم تطلق منه امرأته.
* عن أبي حامد الخياط قال: سئل أحمد بن حنبل وأنا شاهد عن رجل حلف بالطلاق ثلاثًا أن لا يتزوج ما دامت أمه في الأحياء. قال: إن كان قد تزوج لم آمره أن يطلق, وإن كان لم يتزوج لم آمره أن يتزوج, وسأله ما تقول في المسكر؟ فقال: لا أمر أن يشرب مسكرًا.
* عن أبي يوسف يقع في الكسائي قال: إيش يحسن إنما يحسن شيئًا من كلام العرب فبلغ الكسائي ذلك, فالتقيا عند الرشيد, وكان الرشيد يعظم الكسائي لتأديبه إياه, فقال لأبي يوسف: يا يعقوب إيش تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق طالق طالق؟ قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق أو طالق أو طالق. قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق, ثم طالق ثم طالق. قال: واحدة. قال: فإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق. قال: واحدة. قال الكسائي: يا أمير المؤمنين أخطأ يعقوب في اثنتين, وأصاب اثنتين. أما قوله: أنت طالق طالق طالق فواحدة لأن الثنتين الباقيتين تأكيد كما يقول: أنت قائم قائم قائم, وأنت كريم كريم كريم, وأما قوله أنت طالق أو طالق أو طالق, فهذا شك وقعت الأولى التي تتيقين, وأما قوله طالق ثم طالق ثم طالق, فثلاث لأنه نسق, وكذلك طالق وطالق وطالق.
* عن يونس الخياط قال: جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه، فأفتاه بطلاق زوجته. قال: فنزل الأعرابي وقال: انظر يا ابن أبي ذئب قال: قد نظرت. قال: فولى وهو يقول:
أتيت ابن أبي ذيب ابتغى الفقه عنده أطلق في فتوى ابن أبي ذئب حليلتي.
فطلق حبّي البت بتت أنامله وعند ابن أبي ذئب أهله وحلائله….
* عن أبي حنيفة قال: كنت أنظر في الكلام حتى بلغت فيه مبلغًا يشار إلي فيه بالأصابع, وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أبي سليمان, فجاءتني امرأة فقالت: رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة كم يطلقها؟ فلم أدري ما أقول فأمرتها تسأل حماد, ثم ترجع فتخبرني, فسألت حماد فقال: يطلقها, وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة, ثم يتركها حتى تحيض حيضتين فإذا اغتسلت فقد حلت للأزواج.
* قال سفيان: نبأنا الهزهاز بن ميزن عن رجل من قومه أن عدى بن فرس جعل له رواد بن عمار بغلة على أن يخير امرأته ثلاثًا فخيرها ثلاثًا كل ذلك تختار زوجها - وكان معها - حتى قدم عليهم رجل يقال له مسلمة بن رافع، فأتى عليا فقال لئن قربتها لأرجمنك.
* عن أبي بكر بن الدقاق قال: ناظرت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوضة قبل الدخول. قال: فاستدل بقوله تعالى:) مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( [البقرة: من الآية236] قال: والإحسان ليس بواجب. قال: فقلت له فقد قال في الآية الاخرى) حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( [البقرة: من الآية241] والتقوى واجب. قال: من التقوى ما هو واجب, ومنه ما ليس بواجب. فقلت له: ومن الإحسان ما هو واجب, ومنه ما ليس بواجب. فانقطع.