فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 593

* عن الحسن بن ثواب قال: سألت أحمد بن حنبل عمن يقول: القرآن مخلوق، قال: كافر. قلت: فابن أبي داؤد؟ قال: كافر بالله العظيم، قلت: بماذا كفر؟ قال: بكتاب الله تعالى، قال) وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ( [البقرة: من الآية120] فالقرآن من علم الله فمن زعم أن علم الله مخلوق، فهو كافر بالله العظيم.

* عن علقمة قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» ، فقال: رجل يا أمير المؤمنين فهو كافر؟ قال: لا. ولم يأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحدثكم بالرخص، إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» إذا قال: هو لي حلال «لا يسرق حين يسرق وهو مؤمن» إذا قال: هو لي حلال، «ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» إذا قال: هو لي الحلال.

* عن أبي بكر بن حمشاذ قال: حضر عندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة، فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتابًا للحلاج عنوانه: من الرحمن الرحيم إلى فلان ابن فلان فوجهه إلى بغداد، قال: فأحضر وعرض عليه، فقال: هذا خطي وأنا كتبته. فقالوا: كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية، فقال: ما ادعي الربوبية ولكن هذا عين الجمع عندنا، هل الكاتب إلا الله وأنا، و اليد فيه آلة، فقيل: هل معك أحد، فقال: نعم. ابن عطاء وأبو محمد الحريري، وأبو بكر الشبلي، وأبو محمد الحريري يستتر والشبلي يستتر، فإن كان فابن عطاء، فأحضر الحريري فسئل، فقال: هذا كافر يقتل ومن يقول هذا. وسئل الشبلي فقال: من يقول هذا يمنع، ثم سئل بن عطاء عن مقالة الحلاج فقال: بمقالته فكان سبب قتله.

* عن محمد بن عبدالله بن باكو الشيرازي قال: سمعت ابن بزول القزويني وقد سأل أبا عبد الله بن حفيف عن معنى هذه الأبيات:

سبحان من أظهر ناسوته…سر سنا لاهوته الثاقب

ثم بدا في خلقه ظاهرًا…في صورة الآكل والشارب

حتى لقد عاينه خلقه…كلحظة الحاجب بالحاجب

فقال الشيخ: عليّ قائلها، لعنه الله، فقال: عيسى بن بزول هذا للحسين بن منصور، فقال: إن كان هذا اعتقاده فهو كافر إلا أنه لم يصح أنه له ربما يكون مقولًا عليه.

* عن أبي علي بن خيران الفقيه قال: رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق في وسط الطريق، متعلقًا بأبيه والناس قد اجتمعوا عليه، يقول له: طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت