* عن الحسن بن فهم قال: قدم علينا محمد بن سلام سنة اثنتين وعشرين ومائتين فاعتل علة شديدة, فما تخلف عنه أحد وأهدى إليه الأجلاء أطباءهم, وكان ابن ما سوية ممن أهدى إليه فلما جسه ونظر إليه قال له: ما أرى من العلة كما أرى من الجزع. فقال: والله ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة, ولكن الإنسان في غفلة حتى يوقظ بعلة, ولو وقفت بعرفات وقفة وزرت قبر رسول الله زورة, وقضيت أشياء في نفسي لرأيت ما اشتد عليَّ من هذا قد سهل. فقال له ابن ما سويه: فلا تجزع فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها ما إن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين أخرى. قال الحسين بن فهم: فوافق كلامه قدرًا فعاش محمد عشر سنين بعد ذلك.
* عن عبد الله بن محمد بن سنان قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال لي: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الأثمد واكتحل له. ففعلت ذلك فرد الله على ضوء بصري. قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس.
* عن خالد بن الهياج قال: مرض أبي فوجه إليه الأمير خزيمة بن حازم بطبيب هندي فنهاه سبعة أيام أن لا يأكل شيئًا، فصبر وجهد، فجاءه في السبع الأخر فنهاه سبعة أيام آخر فوجه أبي أبي خزيمة بن حازم أي شيطان وجهت؟ تريد أن تقتلني. قال: فوجه إليه طبيب آخر، قال: فقال له اعمد إلى حمل سمين فيشوى ثم كل حتى تشبع، قال: ففعل أبي فبرأ.