فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* قال أبي نعيم: قلت لصالح بن أحمد بن حنبل عندنا شيخ يروى حكاية عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه قال: قد رجعت عما رواه إسحاق الكوسج عني وذكرت له هذه الحكاية, فقال لي صالح: إني قلت لأبي بلغني أن إسحاق بن منصور روى بخراسان هذه المسائل التي سألك عنها, ويأخذ عليها الدراهم, فغضب أبي من ذلك, واغتم مما أعلمته فقال: تسألوني عن المسائل, ثم تحدثون بها, وتأخذون عليها, وأنكر إنكارًا شديدًا. قال صالح: فقلت له: إن أبا نعيم الفضل بن دكين كان يأخذ على الحديث, فقال: لو علمت هذا ما رويت عنه شيئًا.
* عن أبي العالية قال: علم مجانًا كما علمت مجانًا. فقال: تعرضت بي يا أبا علي, فقلت: ما تعرضت بك, بل قصدتك.
* عن جعفر بن يحيى بن خالد قال: ما رأينا في القراء مثل عيسى بن يونس أرسلنا إليه فأتانا بالرقة, فاعتل قبل أن يرجع فقلت له يا أبا عمر قد أمر لك بعشرة آلاف, فقال: هيه. فقلت: هي خمسون ألفًا. قال: لا حاجة لي فيها, فقلت: ولِمَ؟ أما والله لاهنيتكها هي والله مائة ألف. قال: لا والله لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنًا ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إليَّ فأما على الحديث فلا, والله ولا شربة ماء ولا هليلجة.
* عن إسحاق بن البهلول قال: قدم علينا وكيع بن الجراح فنزل في المسجد على الفرات فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه فطلب مني نبيذًا فجئته بمخيسة ليلًا فأقبلت أقرأ عليه الحديث, وهو يشرب فلما نفذ ما كنت جئته به أطفأ السراج. فقلت له: ما هذا؟ فقال: لو زدتنا لزدناك.
* عن الزجاج قال: كنت أخرط الزجاج, فاشتهيت النحو فلزمت المبرد لتعلمه, وكان لا يعلم مجانًا, ولا يعلم بأجرة إلا على قدرها فقال لي: أي شيء صناعتك؟ قلت: أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم, ودانقان, أو درهم ونصف, وأريد أن تبالغ في تعليمي, وأنا أعطيك كل يوم, وأشرط لك أني أعطيك إياه أبدًا إلى أن يفرق الموت بيننا استغنيت عن التعليم, أو احتجدت إليه. قال: فلزمته, وكنت أخدمه في أموره مع ذلك, وأعطيه الدرهم فينصحني في العلم حتى استقللت, فجاءه كتاب بعض بني مارمة من الصراة يلتمسون معلمًا نحويًا لأولادهم فقلت له: أسمني لهم, فأسماني فخرجت, فكنت أعلمهم, وأنفذ إليه كل شهر ثلاثين درهمًا, وأتفقده بعد ذلك بما أقدر عليه, ومضت مدة على ذلك, فطلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم, فقال له: لا أعرف لك إلا رجلًا زجاجًا بالصراة مع بني مارمة. قال: فكتب إليهم عبيد الله, فاستنزلهم عني, فتركوني له, فأحضرني, وأسلم القاسم إليَّ, فكان ذلك سبب غناي, وكنت أعطي المبرد ذلك الدرهم في كل يوم إلى أن مات, ولا أخليه من التفقد معه بحسب طاقتي.
* عن إبراهيم الحربي قال: ما أخذت على علم قط أجرًا إلا مرة واحدة, فإني وقفت على بقال فوزنت له قيراطًا إلا فلسًا فسألني عن مسألة فأجبته, فقال للغلام: أعطه بقيراط, ولا تنقصه شيئًا فزادني فلسًا.