* قال هلال بن الخباب: جمع الحسن بن علي رؤس أصحابه في قصر المدائن, فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: بقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي، أو قال: ردائي عن عاتقي, وإنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا. قال: ثم نزل فدخل القصر.
* قال محمد بن زياد: سألت إبراهيم الخواص عن أعجب ما رآه في البادية. فقال: كنت ليلة من الليالي في البادية, فنمت على حجر, فإذا أنا بشيطان قد جاء وقال: قم من ها هنا. فقلت: اذهب. فقال: إني أرفسك فتهلك. فقلت: افعل ما شئت فرفسني فوقعت رجله علي كأنها خرقة. فقال: أنت ولي الله من أنت؟ قلت: أنا إبراهيم الخواص. قال: صدقت, ثم قال: يا إبراهيم معي حلال وحرام, فأما الحلال فرمان من الجبل المباح, وأما الحرام فحيتان مررت على صيادين, وهما يصطادان, فتخاونا فأخذت الخيانة, فكل أنت الحلال, ودع الحرام.
* قال مروان بن أبي الجنوب في أبيات يذكر فيها أمرا بن الزيات:
وقيل لي الزيات لاقى حمامه…فقلت أتاني الله بالفتح والنصر
لقد حفر الزيات بالغدر حفرة…فألقاه فيها نواه من الغدر