* عن أبي يوسف قال: أخبرني من أثق به من إخواننا قال: رأيت في المنام كأن أبي التقم يدي اليمنى, فقال لي: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ. إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ) [الفجر: 6 ـ 13] منهم ابن أبي داؤد,) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ( [الفجر:14] .
* عن خالد بن خداش قال: رأيت في المنام كان آتيًا أتاني بطبق فقال: اقرأه, فقرأت: (بن أبي داؤد يريد أن يمتحن الناس فمن قال: القرآن كلام الله كسى خاتمًا من ذهب فصه ياقوتة حمراء, وأدخله الله الجنة, وغفر له, أو قال: غفر له, ومن قال: القرآن مخلوق جعلت يمينه يمين قرد, فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين, ثم يصير إلى النار. قال خالد: ورأيت في المنام قائلًا يقول: مسخ ابن أبي داؤد, ومسخ شعيب, وأصاب ابن سماعة فالج, وأصاب آخر الذبحة, ولم يسم.
* عن أبي يوسف قال: رأيت في المنام كأني وأخًا لي نمر على نهر عيسى على الشط, وطرف عمامتي بيد أخي هذا, فبينما نحن نمشي إذا امرأة تقول لصديقي هذا: ما تدرى ما حدث الليلة؟ أهلك الله ابن أبي داؤد فقلت أنا لها: وما كان سبب هلاكه؟ قالت: أغضب الله عليه, فغضب عليه الله من فوق سبع سماوات.
* عن أبي الفاتك البغدادي - وكان صاحب الحلاج - قال: رأيت في النوم بعد ثلاث من قتل الحلاج كأني واقف بين يدي ربي تعالى, فأقول: يا رب ما فعل الحسين بن منصور؟ فقال: كاشفته بمعنى, فدعا الخلق إلى نفسه, فأنزلت به ما رأيت.
* عن يحيى بن يوسف الزمي قال: رأيت ليلة جمعة, ونحن في طريق خراسان في منازه أموه (1) ، إبليس في المنام. قال: وإذا بدنه ملبس شعرًا, ورأسه إلى أسفل, ورجليه إلى فوق, وفي بدنه عيون مثل النار. قال: قلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس. قال: قلت له: وأين تريد؟ قال: بشر بن يحيى رجل كان عندنا بمرو يرى رأي المريسي. قال: ثم قال: ما من مدينة إلا ولي فيها خليفة. قلت: من خليفتك بالعراق؟ قال: بشر المريسي دعا الناس إلى ما عجزت عنه, قال: القرآن مخلوق.
* عن عبد الله بن المبارك الزمن قال: رأيت زبيدة في المنام, فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بأول معول ضرب في طريق مكة. قلت: فما هذه الصفرة في وجهك؟ قالت: دفن بين ظهر انينا رجل يقال له بشر المريسي زفرت جهنم عليه زفرة فاقشعر لها جلدي؛ فهذه الصفرة من تلك الزفرة.
(1) قال في معجم البلدان: آمو. و أمويه، هي آمل الشط اسم أكبر مدينة بطبرستان والعجم يقولونها آمو على الاختصار والعجمة.