* قال عبدالملك بن محمد: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإن عالمها يملأ الأرض علمًا، ويملأ طبقا الأرض» علامة بينة للمميز أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد وكتبوا تآليفه كما تكتب المصاحف، واستظهروا أقواله، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي، إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر؛ فإنه لم يبلغ مبلغًا يقع تأويل هذه الرواية عليه، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسألات، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفتي ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه، فعلم أنه بعينه لا غيره وهو الذي شرح الأصول والفروع وازدادت على مر الأيام حسنًا وبيانًا.
* قال أحمد بن حنبل: إن الله تعالى يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي رضي الله عنه.
* حكى علي بن محمد الجرجاني قول بعضهم:
مَثَلُ الشافعي في العلماء…مَثَلُ البدر في نجوم السماء
قل لمن قاسه بنعمان جهلا…أيُقاس الضياء بالظلماء