* قال مهيب بن سليم: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: الحامد والذام عندي واحد أو قال سواء.
* كان أبو هشام الباهلي يهجو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب, فبينا هو يعبر الجسر على دجلة بمدينة السلام إذ لقيه أبونبقة - واسمه الحسين بن الرواس مولى خزاعة - وكان شاعرًا متكلمًا, وعاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلب, ثم تدافعا, وتلاطما, فدفع أبو نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة, فعلق بحبل الجسر, وبادر إليه قوم من الملاحين, فأخرجوه, وتشبث به أبو هشام, وكان على أحد الجانبين المسيب بن زهير الضبي, وعلى الآخرة حمزة بن مالك, أو قال نصر بن مالك الخزاعي, فأراد الناس أن يرفعوهما إلى السلطان, فقال أبو نبقة: ارفعونا إلى نصر - أو قال حمزة - وقال أبو هشام: ارفعونا إلى المسيب, ففرق الناس بينهما فقال أبو نبقة:
فمن مبلغ عليًا خزاعة أنني…قذفت بعبد الباهليين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة…فجاش به من لؤمه زبد البحر
* عن أبي العبر كان يهجو أبا الوليد فقال:
لو كنت من شيء خلافك لم تكن…لتكون إلا مشجبا في مشجب
لو أن لي من جلد وجهك رقعة…لجعلت منها حافرا ً للأشهب
* قال علي بن الجهم يهجوهما:
يا أحمد بن أبي داؤد دعوة…بعثت عليك جنادلا وحديدا
فسدت أمور الدين حين وليته…لا محكما جزلا ولا مستظرفا
ورميته بأبي الوليد وليدا…كهلًا ولا متشبّبًا محمودا
شرها إذا ذكر المكارم والعُلي…ذكر القلايا مبديا ومعيدا
وإذا تربع في المجالس خلته…ضَبُعا وخلت بني أبيه قرودا
ما صبّحت بالخير عين أبصرت…تلك المناخر والثنايا السودا
* قال أبو العبر يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد:
لو أن لي من جلد وجهك رقعة…لجعلت منها حافرًا للأشهب