فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 593

متفرقات:

* عن دعلج بن أحمد بن دعلج قال: بلغني أنه بعث بكتابه المسند إلى أبي العباس بن عقدة لينظر فيه, وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا.

* عن بشر بن عمرو بن سام قال: قال لي أبو القاسم الأزهري: قرئ عليه في جامع المنصور في أيام الدار قطني، وكنت إذ ذاك عليلًا فلم أتمكن أسمع منه، وأخذ لي أبو عبد الله بن بكير إجازته.

* عن أبي عبد الله الصوري قال: أنه لم يكن سمع الحديث في صغره، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر.

* عن أبي بكر محمد بن حريث قال: سأل رجل أبا موسى محمد بن المثنى عمن آخذ العلم؟ فقال: عني. ثم سأله: عمن آخذ العلم؟ فقال عني. حتى سأله مرارًا يجيبه ابن المثنى كذلك، حتى سأله بآخرة فقال: إن كان من أحد فعشرة أحاديث من هذا الحائك - يعني به بندارًا.

* عن الحسن بن محمد الزعفراني قال: قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه فقال: التمسوا من يقرأ لكم فلم يجترئ أحد يقرأ عليه غيري, وكنت أحدث القوم سنًا ما كان في وجهي شعرة وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي, وأتعجب من جسارتي يومئذ, فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين, فإنه قرأهما علينا كتاب المناسك, وكتاب الصلاة, ولقد كتبنا كتب الشافعي يوم كتبناها, وقرأناها عليه, وإنا لنحسب أنا في اللعب, وما يحصل في أيدينا شيء, وأنه ضرب من اللعب, ولا نصدق أنه يكون آخر أمره إلى هذا, وذلك أنه قد كان غلب علينا قول الكوفيين.

* عن أحمد بن محمد بن غالب أنه كان حريصًا على العلم منصرف الهمة إليه, وسمعته يومًا يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي؛ فإن حبه قد غلب علي فليس لي اهتمام بالليل والنهار إلا به, أو نحو هذا من القول. وكنت كثير أذاكره بالأحاديث فيكتبها عني, ويضمنها جموعه.

* عن الحسين بن علي التميمي قال: سألني محمد بن إسحاق بن خزيمة. فقال لي: ممن سمعت ببغداد؟ فذكرت له جماعة ممن سمعت منهم فقال: هل سمعت من محمد بن جرير شيئًا؟ فقلت له: لا! إنه ببغداد لا يدخل عليه لأجل الحنابلة، وكانت تمنع منه, فقال: لو سمعت منه لكان خيرًا لك من جميع من سمعت منه سواه.

* عن أحمد بن جعفر أبو الحسن البرمكي جحظة قال: كنا جلوسًا على باب عبد الصمد بن علي, ومعنا رجل ينشدنا أشعار عبد الصمد بن المعدل إذ أقبل أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب فجلس إلينا, فقال: فيمَ كنتم؟ فقلنا: بجهلنا هذا ينشدنا شيئًا من أشعار عبد الصمد, فالتفت إليه خالد فقال: يا فتى من الذي يقول:

تناسيت ما أوعيت سمعك يا سمعي…كأنك بعد الضر خال من النفعِ

ثم قال له: يا فتى هل أحسن عبد الصمد أن يجعل للسمع سمعًا؟ قال: لا. ثم أنشده:

لئن كان أضحى فوق خديه روضة…فإن على خدي غديرًا من الدمعِ.

ثم نهض فقال لنا المنشد: من هذا؟ فقلنا: خالد, فعدا خلفه, وانقطعت نعله, وانقلبت محبرته حتى كتب البيتين.

* عن خلف قال: قدمت الكوفة, فصرت إلى سليم بن عيسى, فقال لي: ما أقدمك؟ قال: قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش بحرف عاصم. فقال لي: لا تزيد. قال: قلت: بلى. قال: فدعا ابنه, وكتب معه رقعة إلى أبي بكر بن عياش, ولم أدر ما كتب فيها. قال: فأتينا منزل أبي بكر, فاستأذن عليه ابن سليم, فدخل فأعطاه الرقعة. قال أبو يعقوب - يعني بن أبي حسان: وكان لخلف سبع عشرة سنة. قال: فلما قرأها. قال: أدخل الرجل. قال: فدخلت فسلمت عليه. قال: فصعد في النظر, ثم قال لي: أنت خلف؟ قال: قلت: نعم, أنا خلف. قال: أنت لم تخلف ببغداد أحدًا أقرأ منك. قال: فسكت. قال: فقال لي: اقعد هات اقرأ. قال: قلت: عليك؟ قال: نعم. قال: قلت: لا والله لا أقرأ على رجل يستصغر رجلًا من حملة القرآن. قال: ثم تركته, وخرجت. قال: فوجه إلى سليم يسألني أن يردني إليه. قال: فلم أرجع. قال: فندمت, واحتجت, فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش.

* عن محمد بن المنهال الضرير قال: قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يومًا سمعت من ابن عون شيئًا؟ قال: لا. قال: فتركته سنة, وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسي ما قال, فلما كان بعد سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئًا؟ قال: نعم. قلت: كم؟ قال: عشرون حديثًا ونيف. قلت: عدها عليَّ, فعدها كلها فإذا هي أحاديث يزيد ما خلا واحدًا له لم أعرفه. قال ابن عدى: أراد به يزيد بن زريع.… (9/ 25)

* عن أبي حاتم قال: لقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل, وكان مجلسه عند قصر المأمون فبنى له شبه منبر, فصعد سليمان, وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد, والمأمون فوق قصره قد فتح باب القصر, وقد أرسل ستر يشف, وهو خلفه يكتب ما يملى, فسئل أول شيء حديث حوشب بن عقيل, فلعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشر مرات, وهم يقولون: لا نسمع, فقال: مستمل ومستمليان وثلاثة كل ذلك يقولون: لا نسمع حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضروا هارون المستملي, فذهب جماعة فأحضروه, فلما حضر قال: من ذكرت فإذا صوته خلاف الرعد, فسكتوا, وقعد المستملون كلهم واستملى هارون, وكان لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه, فقمنا من مجلسه فأتينا عفان, فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمه.

* عن ابن عيينة قال: حضرت ابن جريج فسمعته يقول: حدثنا رجل عن ابن عباس, وحدثنا رجل قال: سألت ابن عباس. فقلت: ينبغي أن يكون هذا حيًا, فلما كان يوم الجمعة تصفحت الأبواب فإذا أنا بشيخ قد دخل من ههنا, وأشار ابن عيينة إلى بعض أبواب المسجد, فقلت: رأيت ابن عباس؟ فقال: نعم, سألت ابن عباس ورأيت عبد الله بن عمر, وحدثنا ابن عباس, وسمعت ابن عباس فسمعت منه, فجلست مع ابن جريج, فلما قال: حدثنا رجل قال: سمعت ابن عباس. قلت: يا أبا الوليد حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس, فقال: قد غصت عليه يا غواص.

* عن أبي أحمد الزبيري قال: كنت إذا جلست إلى الحسن بن صالح رجعت, وقد نغص عليَّ ليلتي, وكنت إذا جلست إلى سفيان الثوري رجعت وقد هممت أن أعمل عملًا صالحًا, وكنت إذا جلست إلى شريك بن عبد الله رجعت, وقد استفدت أدبًا حسنًا.

* عن هاشم بن يونس أبي صالح قال: قال لي الليث بن سعد ونحن ببغداد سل عن قطيعة بني جدار, فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطي, فقل له: أخوك ليث المصري يقرئك السلام, ويسألك أن تبعث إليه شيئًا من كتبك, فلقيت هشيمًا فدفع إليَّ شيئًا, فكتبنا منه, وسمعتها مع الليث.

* عن ابن أبي مليكة قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف, فيضعه على وجهه, ويقول: كلام ربي, كلام ربي. قال القواريري: كتب عني أبو عبد الله أحمد بن حنبل هذا الحديث في الحبس, وحديثًا آخر. قال: وكتب عني يحيى بن معين أيضًا حديثين.

* عن أبي القاسم الخرقي قال: حدث عن أبيه حديثًا واحدًا رواه عنه ابنه, وهو شيخنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله المعروف بابن الخرقي. قال: حدثني أبي من لفظه قال: حدثني أبي عبد الله بن محمد حدثنا أبو جعفر حمدان بن علي الوراق حدثنا أبو نعيم حدثنا مصعب بن سليم قال سمعت أنس بن مالك يقول: «أهدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تمر, أو بسر, فرأيته يأكل مقيعًا من الجوع» قال عبد الرحمن: قال لي أبي: قال لي حمدان بن علي: اكتب هذا الحديث, فإنه حديث أسأل عنه. وقال عبد الرحمن أيضًا: قال أبي كان عند أبي حديث كثير, فحدثني بهذا الحديث, واستحييت أن أقول له يزيدني, فلم أسمع منه غير هذا الحديث. قال عبد الرحمن: وكان عند أبي حديث كثير فلم أسمع منه غير هذا الحديث. قلت: ولم أسمع من عبد الرحمن هذا الحديث لكن حدثنيه محمد بن علي الصوري عنه.

* عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد قال: دخلت على أبي الحسين بن أبي عمر القاضي معزيًا له عن أبيه فلما وقع طرفي عليه قلت:

وما مات من تبقى له بعد موته…ولا غاب من أمسى له منك شاهد

* عن أبي مسحل قال: كان إسماعيل بن صبيح أقدم أبا عبيدة في أيام الرشيد من البصرة إلى بغداد, وأحضر الأثرم, وكان وراقًا في ذلك الوقت, وجعله في دار من دوره, وأغلق عليه الباب, ودفع إليه كتب أبي عبيدة, وأمره بنسخها. قال: فكنت أنا وجماعة من أصحابنا نصير إلى الأثرم, فيدفع إلينا الكتاب من تحت الباب, ويفرق علينا أوراقًا, ويدفع إلينا ورقًا أبيض من عنده, ويسألنا نسخه وتعجيله, ويوافقنا على الوقت الذي نرده عليه فيه، فكنا نفعل ذلك, وكان الأثرم يقرأ على أبي عبيدة ويسمعها. قال: وكان أبو عبيدة من أضن الناس بكتبه, ولو علم بما فعله الأثرم لمنعه منه, ولم يسامحه.

* عن محمد بن قتيبة قال: كنت عند أبي عاصم النبيل فرأيت عنده غلامًا فقلت له: من أين أنت؟ قال: من بخارى. قلت: ابن من؟ فقال: ابن إسماعيل. فقلت له: أنت قرابتي فعانقته فقال لي رجل في مجلس أبي عاصم: هذا الغلام يناطح الكباش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت