فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 593

مواقف دفعت إلى طلب العلم:

* عن الفراء قال: إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر وكان سبب تعلمه، أنه جاء يومًا وقد مشى حتى أعيي فجلس إلى الهارين، وكان يجالسهم كثيرًا، فقال: قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن، فقال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب، فقل: أعييت. وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر، فقل: عييت مخفقة، فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو؛ فأرشده إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى البصرة فلقي الخليل وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة وجئت إلى البصرة، فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة، فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرًا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النحوي، فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها وصدره موضعه.

* عن شعبة قال: كنت ألزم الطرماح أسأله عن الشعر, فمررت يومًا بالحكم بن عتيبة, وهو يقول: حدثنا يحيى بن الجزار, وقال: حدثنا زيد بن وهب, وقال: حدثنا مقسم, فأعجبني, وقلت: هذا أحسن من الذي أطلب أعني الشعر. قال: فمن يومئذ طلبت الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت