* عن أبي المنذر الكوفي قال: كنا بمكة, فقدم عطاء بن عجلان البصري, فأخذ في الطواف, فجاء غياث بن إبراهيم, وكدام بن مسعر بن كدام, وآخر قد سماه, فجعلوا يكتبون حديث عطاء, فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثًا من غير حديثه حتى كتبوا أحاديث, وهو يطوف. قال: فقال لهم حفص بن غياث: ويلكم اتقوا الله, فإني أراكم ستصيرون آية للعالمين, تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر, وحرمة البلدة, وحرمة الإسلام, قال: فانتهروه, وصاحوا به, وقالوا: أنت أحمق, قال: فقام من عندهم وتركهم, فلما فرغ كلموه أن يحدثهم, ورققوه, فأخذ الكتاب, فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث, فمر فيه, فقرأه, قال: فنظر بعضهم إلى بعض, ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث, فانتبه الشيخ, واستضحكوا, قال: فقال لهم: إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل. قال أبو المنذر: فوثبت خشية أن تصيبني, فأما كدام, فاختلط, ووسوس, وكوى رأسه أربع كيات, وأما غياث فبطل حديثه, ولم يصدق حتى لو حدث بالصدق لم يصدق.