فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
* عن محمد بن عمرو الرومي قال: ما رأيت قط أجمع رأيًا من بن أبي داؤد، ولا أحضر حجة، قال له الواثق: يا أبا عبد الله، رفعت إلينا رقعة وفيها كذب كثير، قال: ليس بعجب أن أحسد على منزلتي من أمير المؤمنين، فيكذب عليّ، قال: زعموا فيها أنك وليت القضاء رجلًا ضريرًا، قال: قد كان ذاك وأمرته أن يستخلف، ولست عازمًا على عزله حين أصيب ببصره، فبلغني أنه عمي من بكائه على أمير المؤمنين المعتصم. قال: ما كان ذلك، ولكني أعطيته دونها، وقد أثاب رسول الله كعب بن زهير الشاعر، وقال في آخر: اقطع عني لسانه وهذا شاعر طائي مداح لأمير المؤمنين يصيب بحسن لو لم أرع له إلا قوله للمعتصم: صلوات الله عليه في أمير المؤمنين أعزه الله:
واشدد بهارون الخلافة إنه…سكن لوحشتها ودار قرار
ولقد علمت بأن ذلك معصم…ما كنت تتركه بغير سوار
قال فوصل أبا تمام بخمسائة دينار.
* عن أبي العباس بن سعيد المروزي قال: لما جلس المتوكل دخل عليه عبد العزيز بن يحيى المكي فقال: يا أمير المؤمنين ما رؤي أعجب من أمر الواثق، قتل أحمد بن نصر، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن. قال: فوجد المتوكل من ذلك وساءه ما سمعه في أخيه، إذ دخل عليه محمد بن عبد الله الزيات، فقال له: يا بن عبد الملك في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين أحرقني الله بالنار إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا، ودخل عليه هرثمة فقال: يا هرثمة، في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين قطعني الله إربا إربا إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا، قال: ودخل عليه أحمد بن أبي داؤد، فقال: يا أحمد في قلبي من قتل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، ضربني الله بالفالج إن قتله أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا. قال المتوكل: فأما بن الزيات فأنا أحرقته بالنار، وأما هرثمة فإنه هرب وتبدى واجتاز بقبيلة خزاعة فعرفه رجل في الحي فقال: يا معشر خزاعة هذا الذي قتل ابن عمكم أحمد بن نصر فقطعوه إربًا إربا، وأما ابن أبي داؤد فقد سجنه الله في جلده.