فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 593

* رؤى لأناس من أهل الخير:

* عن سلمة بن شبيب قال: كنا عند أحمد بن حنبل, فجاءه رجل فدق الباب, وكنا قد دخلنا عليه خفيًا, فظننا أنه قد غمز بنا, فدق ثانية وثالثة, فقال أحمد: ادخل, قال: فدخل فسلم, وقال: أيكم أحمد؟ فأشار بعضنا إليه, قال: جئت إلى البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ أتاني آت في منامي فقال: ائت أحمد بن حنبل وسل عنه فإنك تدل عليه, وقل له: إن الله عنك راض, وملائكة سماواته عنك راضون, وملائكة أرضه عنك راضون. قال: ثم خرج فما سأله عن حديث, ولا مسألة.

* حدثني الفضل بن الربيع عن أبيه أنه لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول يا محمد] فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [[محمد:22] قال الربيع: فأرسل لي ليلًا فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية - وكان أحسن الناس صوتًا - وقال علي بموسى بن جعفر، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه، وقال: يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا فتؤمنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي؟ فقال: آلله لا فعلت ذاك، ولا هو من شأني. قال: صدقت يا ربيع، أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع فأحكمت أمره ليلًا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

* عن العلاء بن صاعد قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, وهو جالس في موضع من المواضع ذكره, فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي القاضي, فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وصافحه, وقبل بين عينيه وقال: مرحبًا بالذي يعمل بسنتي وأثري, ثم دخلت عليه بعده, وذهبت لأسلم عليه, فدفعني عن نفسه, وقال: عليك بالمذبح, قال: فكان إذا دخل أبو العباس البرتي إلى العلاء بن صاعد نهض إليه, وقبل بين عينيه, وقال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل بك.

* قال العباس بن نصر: مضيت أصلي على قبر المروذي فرأيت مشايخ عند القبر وسمعت بعضهم يقول لبعض: كان فلان ها هنا أمس فغفا فانتبه من نومه فزعًا فقلت: أي شيء القصة؟ فقال: رأيت أحمد بن حنبل راكبًا فقلت إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: إلى شجرة طوبى نلحق أبا بكر المروذي.

* عن أبي القاسم قال: رأيت أبا الحسين بن القدوري الفقيه بعد موته في المنام, فقلت له: كيف حالك؟ فتغير وجهه ودق حتى صار كهيئة الوجه المرئي في السيف دقة وطولًا, وأشار إلى صعوبة الأمر. قلت: فكيف حال الشيخ أبي الفرج - يعني جده -؟ فعاد وجهه إلى ما كان عليه وقال لي: ومن مثل الشيخ أبي الفرج, ذاك ثم رفع يده إلى السماء, فقلت في نفسي, يريد بهذا قول) وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ( [سبأ: من الآية37] .

* عن أحمد بن مسروق قال: رأيت كأن القيامة قد قامت, والخلق مجتمعون إذا نادى مناد الصلاة جامعة, فاصطف الناس صفوفًا, وأتاني ملك عرض وجهه عرض ميل في طول مثل ذلك, فقال: تقدم فصل بالناس, فتأملت وجهه, فإذا بين عينيه مكتوب جبريل أمين الله, قلت: فأين النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصوفية, فقلت: وأنا من الصوفية؟ قيل: نعم ولكن شغلك كثرة الحديث, فكنت أبكي, فإذا بجنيد يشير إليَّ أن لا تخاف لا نأكل حتى تجيء, فانتبهت فياليتني صليت, أو أكلت.

* في رؤيا طويلة للجنيد قال فيها: فرأيت قومًا من الأبدال في المنام, فقلت: ببغداد أحد من الأولياء؟ قالوا: نعم أبو العباس بن مسروق, فقلت متعجبًا: أبو العباس بن مسروق! فقالوا: نعم أبو العباس بن مسروق من أهل الأنس بالله.

* عن أبي همام البغدادي قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام, فقلت له: ما فعل بك الرب تعالى؟ قال: حيث وضعوني في قبري سألني منكر ونكير عن الإسلام, فقلت لهما: أنا أعلم الناس الإسلام منذ خمسين سنة تسألني عن الإسلام أشهد أن الله ربي وربكما ورب كل شيء. قال: فخرجا من عندي.

* عن إبراهيم بن الحسن قال: رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في النوم بعد ما قتل, فقال: ما فعل بك ربك؟ فقال: ما كنت إلا غفوة حتى لقيت الله فضحك إليّ.

* عن محمد بن عبيد قال: رأيت أحمد بن نصر في منامي, فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ فقال: غضبت له, فأباحني النظر إلى وجهه تعالى.

* عن حفصة ابنة راشد قالت: كان مروان المحلمي ليَّ جارًا, وكان ناصبًا مجتهدًا. قالت: فمات, فوجدت عليه وجدًا شديدًا, فرأيته فيما يرى النائم فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة, قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين, قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين, قلت: فمن رأيت ثم من إخوانك؟ قال: رأيت ثم الحسن, ومحمد بن سيرين, وميمون بن سياه.

* عن أبي عبد الله البيضاوي قال: رأيت في المنام كأني دخلت مسجدي الذي أدرس فيه, فرأيت رجلًا جالسًا في المحراب, وآخر يقرأ عليه، ويتلو تلاوة لا شيء أحسن منها, فقلت: من هذا القارئ ومن الذي يقرأ عليه؟ فقيل لي: أما الجالس في المحراب فهو رسول الله, وأما القارئ عليه فهو أبو بكر الأشعرى يدرس عليه الشريعة.

* عن أبي بكر الكتاني قال: رأيت كأن القيامة قد قامت, فأول من خرج من عند الله أبو جعفر الدينوري, وكتابه بيمينه, وهو يضحك, ثم خرج إبراهيم الخواص بعده, وكتابه بيمينه, وهو يدرس القرآن.

* عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: رأيت في منامي كأن جريرًا ناولني كبة من شعر, فأدخلتها في فمي, فقال بعض المعبرين: هذا رجل يقول من الشعر ما شاء. قال: وجاء مروان بن أبي حفصة يومًا إلى أبي فاستنشدني من شعري فأنشدته:

إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي…ورافع ضيمي حازم وابن حازم

عطست بأنف شامخ وتناولت…يداي السماء قاعدًا غير قائم

قال: فجعل مروان يستحسن ذلك, ويقول لأبي: إنك لا تدري ما يقول هذا الغلام.

* رأى سليمان التيمي ربه تعالى في المنام فقال له: يا سليمان. قال: لبيك وسعديك, وأنا عبدك بين يديك, فقال: أنت الذي تحدث الناس أنه من قال: سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, والله أكبر، غرست له شجرة في الجنة؟ قال: نعم أي رب.

* رؤي بشر بن الحارث في النوم فقيل له: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي, وقال: يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوهت باسمك.

* عن الحسن بن مروان قال: رأيت بشر بن الحارث في المنام, فقلت: يا أبا نصر ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي, وغفر لكل من تبع جنازتي. قال: قلت: ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة.

* عن القاسم بن منبه قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم, فقلت: ما فعل الله بك يا بشر؟ قال: قد غفر لي, وقال لي يا بشر قد غفرت لك, ولكل من تبع جنازتك, فقلت: يا رب, ولكل من أحبني. قال: ولكل من أحبك إلى يوم القيامة.

* عن علي بن إسماعيل قال: رأيت جعفر المتوكل بطرسوس في النوم, وهو في النور جالس. قلت: المتوكل؟ قال: المتوكل. قلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بقليل من السنة.

* عن ابن خزيمة قال: رأيت أبا عمار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, وكان عليه ثياب بيض, وفي رأسه عمامة خضراء, وهو يقرأ:) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( [الزخرف:80] فأجابه مجيب من موضع القبر: حقًا حقًا. قلت: يا زين أركان الجنان.

* عن محمد بن يحيى الكرماني بعد موت حمزة بنحو من شهرين قال: رأيت أبا طاهر في المنام بهيئة جميلة, وعليه ثياب بياض, وهو يضحك, ثم رأيته دفعة أخرى فقلت له: أنا أعلم أنك قد فارقتنا, وخرجت من الدنيا, وصرت في جملة الموتى, فأخبرني هل رضي الله عنك؟ فقال: نعم قلت: فدلني على ما يرضي الله, فأراد أن يجيبني فانتبهت.

* عن علي بن الحسن بن جدا العكبري قال: رأيت حمزة بن محمد بن طاهر في المنام, فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال: بفضله وكرمه.

* عن إدريس, ويحيى - يحيى يعني في الفضل والعبادة - قال: رأيت خلف بن هشام في المنام, فقلت له: يا أبا محمد ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي, وقال لي اقرأ عليَّ القرآن, فقرأت عليه القرآن, فما غير علي إلا حرفًا واحدًا (مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِي) [إبراهيم: من الآية22] أني.

* عن حفص بن بغيل المرهبي قال: رأيت داود الطائي في منامي, فقلت: أبا سليمان كيف رأيت خير الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيرًا. قال: قلت: فماذا صرت إليه؟ قال: صرت إلى خير, والحمد لله. قال: قلت: فهل لك من علم بسفيان بن سعيد فقد كان يحب الخير وأهله؟ قال: فتبسم, وقال: رقاه الخير إلى درجة أهل الخير.

* عن محمد بن داود الأصبهاني قال: رأيت أبى داود في المنام, فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي, وسامحني. قلت: غفر لك فممَ سامحك؟ قال: يا بني الأمر عظيم, والويل كل الويل لمن لم يسامح.

* عن عبد الرحمن بن مهدي قال: رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: لم يكن إلا أن وضعت في اللحد حتى وقفت بين يدي الله تعالى, فحاسبني حسابًا يسيرًا, ثم أمر بي إلى الجنة، فبينما أنا أدور بين أشجارها وأنهارها, ولا أسمع حسًا ولا حركة، إذ سمعت قائلًا يقول: سفيان بن سعيد؟! فقلت: سفيان بن سعيد, قال: تحفظ أنك آثرت الله على هواك يومًا ما؟ قال: قلت: إي والله, فأخذني صواني النثار من جميع الجنة.

* عن جعفر بن محمد بن يوسف الأسدي الخياط قال: سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام, فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني, ثم لا تسل يا أبا جعفر لا تسل الأمر أيسر من ذاك, ولكن لا تغتر, لا تغتر, ومد بها صوته.

* عن جرير قال: رأيت الأعمش بعد موته في منامي, فقلت: أبا محمد كيف حالكم؟ قال: نجونا بالمغفرة, والحمد لله رب العالمين.

* عن أبي خالد الأحمر قال: رأيت سفيان بن سعيد بعد ما مات, فقلت: أبا عبد الله كيف حالك؟ قال: خير حال استرحت من غموم الدنيا, وأفضيت إلى رحمة الله عز وجل.

* عن سعير بن الخمس قال: رأيت سفيان الثوري في المنام, وهو يطير من نخلة إلى نخلة, وهو يقرأ هذه الآية: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) [الزمر: من الآية74] .

* عن سريج بن يونس قال: رأيت رب العزة تعالى في المنام, فقال: يا سريج سلني. فقلت: يا رب سر بسر.

* عن سريج بن يونس الشيخ الصالح الصدوق قال: رأيت فيما يرى النائم خيرًا لنا وشرًا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله, وأنا في أول الصف في آخره عن يميني رجل في الصف, ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى نرى بياض ثياب, وهو يريد أن يحدث فينا, ونحن خائفون إذ صار من موضعه إلى السماء, فقال: أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس, فقال سريج: فقلت أنا في نفسي: ويحهم قد أعطاهم كل ذا من نفسه, وهم سكوت, فقنعت رأسي بملحفتي, وأبرزت عينًا, وجلعت أمشي, وجزت الصف الأول بخطى, فقال لي: أيش تريد؟ فقلت: رحمان سر بسر إن أردت أن تعذبنا, فلم خلقتنا؟ قال: قد خلقتكم, ولا أعذبكم أبدًا, ثم غاب في السماء, فذهب. قال: إسحاق سمعت سريجًا يقول: سر بسر: دعنا رأسًا برأس.

* عن أحمد بن عبد الرحمن بن المعبر قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكًا مستبشرًا. فقلت: ما فعل بك ربك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على رب لا تخفي عليه خافية, فاستقبلني برحمته, وقال: قد علمت براءتك مما كنت تقذف به.

* عن صاعد قال: لما مات عبد الله بن الفرج حضرت جنازته, فلما واريته رأيته في الليل في النوم جالسًا على شفير قبره, ومعه صحيفة ينظر فيها, فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال غفر لي, ولكل من شيع جنازتي. قلت: أنا كنت معهم, قال: هو ذا اسمك في الصحيفة.

* عن صخر بن راشد قال: رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته, فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى. قلت: فما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب. قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

* عن الفريابي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, فقلت: يا رسول الله ما فعل ابن المبارك؟ فقال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه, فقال: أكثر أكثر يعني في الحديث.

* عن حفص بن عمرو الربالي قال: رأيت عبيد الله بن عمر القواريري في المنام, فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: فقال: غفر لي وعاتبني, وقال يا عبيد الله أخذت من هؤلاء القوم, وقال: قلت: يا رب أنت أحوجتني إليهم, ولو لم تحوجني لم آخذ. قال: فقال لي: إذا قدموا علينا كافأناهم عنك. قال ثم قال: لي أما ترضى أن كتبتك في أم الكتاب سعيد؟!

* عن أبي الحسن محمد بن أحمد الرقي قال: رأيت في منامي أبا أحمد الفرضي بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في الدار الدنيا, فقلت له: يا أبا أحمد كيف رأيت الأمر؟ فقال: الفوز والأمن، الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا, ثم لقيت الرقي, وكان من أهل الدين والقرآن.

* عن أحمد بن جعفر عن عاصم الحربي قال: رأيت في المنام كأني قد دخلت درب هشام, فلقيني بشر بن الحارث, فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال: من عليين. قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل, وعبد الوهاب الوراق بين يدي يأكلان, ويشربان, ويتنعمان. قلت: فأنت؟ قال: علم الله قلة رغبتي في الطعام, فأباحني النظر إليه.

* عن عمر بن شبة قال: قدم وكيع بن الجراح عبادان, فمنعت من الخروج إليه لحداثتي, فرأيته في النوم يتوضأ على شاطئ دجلة من كوز, فقلت: يا أبا سفيان حدثني بحديث, فقال حدثنا إسماعيل عن قيس قال: قال عبد الله: كان خير المشركين إسلامًا للمسلمين عمر. قال أبو زيد: فحفظته في النوم.

* عن عرس الخباز قال: لما دفن عثمان البقلاني رأيت في المنام بعض من هو مدفون في جوار قبره, فقلت له: كيف فرحكم بجوار عثمان؟ فقال: وأين عثمان؟! لما جيئ به سمعنا قائلًا يقول: الفردوس الفردوس, أو كما قال.

* عن علي بن الحسن ابن المسلمة قال: رأيت في المنام وأنا حدث كأني أعطيت شبه النبقة الكبيرة, وقد ملأت كفي, وألقي في روعي أنها من الجنة, فعضضت منها عضة, ونويت بذلك حفظ القرآن, وعضضت أخرى, ونويت درس الفقه, وعضضت أخرى ونويت درس الفرائض, وعضضت أخرى ونويت درس النحو, وعضضت أخرى ونويت درس العروض, فما من شيء من هذه العلوم إلا وقد رزقني الله منه نصيبًا.

* عن أبي مسحل قال: رأيت الكسائي في النوم كأن وجهه البدر, فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي بالقرآن. فقلت: ما فعل بحمزة الزيات؟ قال: ذاك في عليين ما نراه إلا كما يُرى الكوكب الدري.

* عن أحمد بن عبد الله الحفار قال: رأيت أحمد بن حنبل في النوم, فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: حباني, وأعطاني, وقربني, وأدناني. قال: قلت الشيخ الزمن علي بن الموفق ما صنع الله به؟ قال: الساعة تركته على زلالي يريد العرش.

* قال أبو تراب النخشبي: وقفت خمسًا وخمسين وقفة, فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات ما رأيت قط أكثر منهم, ولا أكثر خشوعًا, وتضرعًا, ودعاء, فأعجبني ذلك, فقلت: اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق, فاجعل ثواب حجتي له, وأفضنا من عرفات, وبتنا بجمع, فرأيت في المنام هاتفًا يهتف بي: تتسخى علينا, وأنا أسخى الأسخياء, وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له, فانتبهت فرحًا بهذه الرؤيا, فرأيت يحيى بن معاذ الرازي, وقصصت عليه الرؤيا فقال: إن صدقت رؤياك, فإنك تعيش أربعين يومًا, فلما كان يوم أحد وأربعين جاؤوا إلى يحيى بن معاذ الرازي, فقالوا: إن أبا تراب مات, فغسله, ودفنه.

* عن ابن القطان قال: رأيت أبا السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة بعد موته, فقلت له: ما فعل الله بك مع تخليطك بهذا اللفظ؟ فقال: غفر لي. فقلت: فكيف ذاك؟ فقال: أن عرض عليَّ أفعالي القبيحة, ثم أمر إلى الجنة, وقال: لولا أني آليت على نفسي أن لا أعذب من جاوز الثمانين لعذبتك, و لكني قد غفرت لك, وعفوت عنك اذهبوا به إلى الجنة فأدخلتها.

* عن دلف بن أبي دلف قال: رأيت كان أتيًا أتاني بعد موت أبي, فقال: أجب الأمير, فقمت معه, فأدخلني دارًا وحشة وعرة سوداء الحيطان منفلقة السقوف والأبواب, ثم أصعدني درجًا فيها, ثم أدخلني غرفة, فإذا في حيطانها أثر النيران, وإذا في أرضها أثر الرماد, وإذا أبي عريان واضعًا رأسه بين ركبتيه, فقال لي كالمستفهم: دلف؟ قلت: نعم أصلح الله الأمير فأنشا يقول:

أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم…ما لقينا في البرزخ الخناق

قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا…فارحموا وحشتي وما قد ألاقى

أفهمت؟ قلت: نعم. فأنشا يقول:

فلو كنا إذا متنا تركنا…لكان الموت راحة كل حي

ولكنا إذا متنا بعثنا…فنسئل بعده عن كل شيء

انصرف قال: فانتهبت

* عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة. فقلت ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين, وأصحابه مازلت التقطه منذ اليوم، فنظرنا فإذا هو في ذلك اليوم قتل.

* عن أبي محمد المؤذن عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار قال: سمعت شيخي يقول: ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره, فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو لكثرة دعائك. قال: فأصبح وقد رد الله عليه بصره.

* عن عبد الواحد بن آدم الطواويسي قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, ومعه جماعة من أصحابه, وهو واقف في موضع - ذكره - فسلمت عليه فرد السلام, فلما كان بعد أيام بلغني موته, فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها.

* عن أبي جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم البرية قال: رأيت أبا بكر الأدمي في النوم بعد موته بمديدة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقاسيت شديدًا، وأمورًا صعبة. فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن؟ فقال: ما كان شيء أضر عليَّ منها لأنها كانت للدنيا. فقلت له: فإلى أي شيء انتهى أمرك؟ قال: قال لي تعالى: آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين.

(2/ 148 ـ 149)

* عن محمويه قال: رأيت محمد بن الحسين في المنام, فقلت: يا أبا عبد الله إلى ما صرت؟ قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاء للعلم, وأنا أريد أن أعذبك. قلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوق. قلت فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبي يوسف بطبقات.

* عن الشيخ أبو بكر قال: رأيت أبا يعلى محمد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من ستة, وهو على صورة حسنة، وهيأة جميلة، لابسًا ثيابًا بيضًا, ولحيته سوداء شديدة السواد، فسلم عليَّ، ثم قال لي. ابتداء وهو مستبشر يكاد أن يضحك: إن الله تعالى غفر لي ذنوبي كلها, أو نحو هذا من القول, ومشى معي يحدثني حديثه قبل موته، وأنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في حال قبضه وبعد مفارقته الدنيا, ثم انتبهت.

* عن أبي بكر محمد بن علي الماذرائي قال: كتبت لخمارويه ابن أحمد بن طولون, وأنا حدث قد ركبتني الأشغال، وقطعني ترادف الأعمال عن تصفح أحوال المتعطلين وتفقدهم, وكان ببابي شيخ من مشيخة الكتاب قد طالت عطلته وأغفلت أمره، فرأيت في منامي ذات ليلة أبي، وكأنه يقول: ويحك يابني، أما تستحي من الله أن تتشاغل بلذاتك، وعمّالك يتلفون ببابك ضرًا وهؤلاء. هذا فلان من شيوخ الكتاب قد أفضى أمره إلى أن تقطع سراويله, فما يمكنه أن يشترى بدله، وهو كالميت جوعًا وأنت لا تنظر في أمره, أحب أن [ألا] تغفل أمره أكثر من هذا؟ قال: فانتبهت مذعورًا واعتقدت الإحسان إلى الشيخ، ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ، فركبت إلى دار خمارويه. فأنا والله أسير إذ تراآى لي الرجل على دوبية له ضعيف، ثم أومأ إلى الترجل فانكشف فخذه فإذا هو لابس خفًا بلا سراويل، فحين وقعت عيني على ذلك ذكرت المنام وقامت قيامتي، فوقفت في موضعي واستدعيته وقلت: يا هذا ما حل لك أن تركت إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدنيا من يوصل إليَّ رقعة أو يخاطبني فيك، الآن قد قلدتك الناحية الفلانية، وأجريت لك رزقًا في كل شهر وهو مائتا دينار، وأطلقت لك من خزانتي ألف دينار صلة ومعونة على الخروج إليها، وأمرت لك من الثياب والحملان بكذا وكذا، فاقبض ذلك واخرج وإن حسن أثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت. قال: وضممت إليه غلامًا يتنجز له ذلك كله، ثم سرت فما انقضى اليوم حتى فعل به جميع ما أمرت به.

* عن أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقلت: يا رسول الله عمن آخذ علم القرآن؟ فقال: عن أبى بكر بن الأنباري. قلت: فالفقه؟ قال: عن أبي إسحاق المروزى.

* عن عباس بن أبي طالب قال: رأيت يعلى في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. فقلت: محمد ابن عبيد أخوك؟ قال: ذاك أرفع مني. قلت بِمَ؟ قال: لأنه كان يفضل عثمان على عليّ.

* عن يزيد بن هارون قال: رأيت محمد ابن يزيد الواسطي بعد موته في المنام, فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ قال بمجلس جلسه إلينا أبو عمرو البصرى يوم جمعة بعد العصر، فدعا وأمنا، فغفر لنا.

* عن أبي عمرو الخفاف قال: رأيت محمد بن يحيى الذهلي في النوم, فقلت: يا أبا عبد الله، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي. قلت: فما فعل علمك؟ قال: كتب بماء الذهب, ورفع في عليين.

* عن عبيد بن محمد الوراق قال: كان بالرملية رجل يقال له: عمار, وكانوا يقولون: إنه من الأبدال. فاشتكى البطن، فذهبت أعوده وقد بلغني عنه رؤيا رآها فقلت له: رؤيا حكوها عنك؟ فقال: نعم رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم, فقلت: يا رسول الله ادع لي بالمغفرة، فدعا لي, ثم رأيت الخضر بعد ذلك, فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله وليس بمخلوق. فقلت: ما تقول في النبيذ؟ قال: أنهى الناس عنه. فقلت: هوذا أنهاهم وليس ينتهون! فقال: من قبل فقد قبل, ومن لم يقبل فدعه. قلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر يوم مات وما على ظهر الأرض أحد أتقى لله منه. قلت: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي: صديق. فقلت له: فحسين الكرابيسي، فغلظ في أمره. فقلت: فما تقول في خالتي؟ فقال: لي تمرض وتعيش سبعة أيام, ثم تموت, فلما أن ماتت قلت: حقت الرؤيا، فلما كان بعد رأيته فقلت له: كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي: ببرك والديك، وإقالتك العثرات.

* عن أبي جعفر محمد الصفار قال: رأيت منصور بن عمار في منامي, فقلت له: يا منصور بن عمار ما صنع بك ربك؟ قال: لا تقل ما صنع بك ربك, ولكن قل يا منصور كيف نجوت؟ قال: لقيت ربي, فقال لي: يا منصور أصبت فيك تخليطًا كثيرًا غير أني وجدتك تحببني إلى خلقي, يا منصور قل لبشر بن حارث لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري, وأخبر بشر بذلك, فبكى بشر, ثم قال: وكيف أؤدي شكر ربي؟!

* عن محمد بن مفضل قال: رأيت منصور بن عمار في المنام فقلت: يا أبا السري ما فعل بك ربك؟ قال: خيرًا. قلت: بماذا؟ قال: قال لي: بما كنت تحببني إلى عبادي.

* عن سليم بن منصور بن عمار قال: رأيت أبي منصورًا في المنام, فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: إن الرب تعالى قربني, وأدناني, وقال لي: يا شيخ السوء تدري لما غفرت لك؟ قال: قلت: لا يا إلهي. قال: إنك جلست للناس يومًا مجلسًا فبكيتهم فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي قط, فغفرت له, و وهبت أهل المجلس كلهم له, ووهبتك فيمن وهبت له.

* عن يعقوب الدورقي قال: لما مات محمود بن خداش كنت فيمن غسله, فدفناه, فرأيته في المنام فقلت يا أبا محمد ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي ولجميع من تبعني. قلت: فأنا قد تبعتك؟ فأخرج رقًا من كمه فيه مكتوب يعقوب بن إبراهيم بن كثير.

* عن محمد بن موسى قال: رؤي معروف الكرخي في المنام, فقيل له: ما صنع الله بك؟ فقال:

موت التقي حياة لا انقطاع لها…قد مات قوم وهم في الناس أحياء

* عن أبي يحيى مستملي أبا همام قال: رأيت أبا همام في المنام على رأسه قناديل معلقة, فقلت: يا أبا همام بماذا نلت هذه القناديل؟ قال: هذا بحديث الحوض, وهذا بحديث الشفاعة, وهذا بحديث كذا, وهذا بحديث كذا.

* عن أبي نافع قال: كنت عند أحمد بن حنبل, وعنده رجلان, وأحسبه قال: شيخان. قال: فقال أحدهما: يا أبا عبد الله رأيت يزيد بن هارون في المنام, فقلت له: يا أبا خالد ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني. قال: قلت: غفر لك, وشفعك قد عرفت, ففيم عاتبك؟ قال: قال لي: يا يزيد أتحدث عن جرير بن عثمان؟ قال: قلت: يا رب ما علمت إلا خيرًا. قال: يا يزيد إنه كان يبغض أبا حسن علي بن أبي طالب. قال: وقال الآخر: أنا رأيت يزيد بن هارون في المنام, فقلت له: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: أي والله وسألاني من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ قال: فقلت: ألمثلي يقال هذا وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟! فقالا لي: صدقت فنم نومة العروس لا بؤس عليك.

* عن داود بن يحيى بن يمان قال: رأيت رسول الله في النوم, فقلت: يا رسول الله من الأبدال؟ قال: الذين لا يضربون بأيديهم شيئًا, وإن وكيع بن الجراح منهم.

* عن عبد الله بن سوار بن عبد الله أنه رأى في المنام, أو أخبره رجل أنه رأى في المنام كأن كتابًا تعلق من السماء. قال: فقرأته, فإذا فيه هذا كتاب براءة من الله ليحيى بن سعيد الأحول القطان.

* عن علي بن المديني قال: مكثت أشتهي أرى يحيى بن سعيد القطان في النوم مدة. قال: فصليت ليلة العتمة, ثم أوترت, واتكات على سريري. قال: فسنح لي خالد بن الحارث, فقمت فسلمت عليه, وعانقته, ثم قلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي على أن الأمر شديد. قلت: أين معاذ؟ فقد كان رسيلك في الحديث. فقال: لي محبوس، قلت: فما فعل يحيى بن سعيد القطان؟ قال: نراه كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء.

* عن حبيش بن مبشر قال: رأيت يحيى بن معين في النوم, فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني عليه في داره, وزوجني ثلاثمائة حوراء, ثم قال للملائكة: انظروا إلى عبدي كيف تطرى وحسن.

* عن محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه, فقال له: ما فعل بك ربك؟ قال: وقفت بين يديه, فقال لي: سوءة لك يا شيخ, فقلت: يا رب إن رسولك قال: إنك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذبهم, وأنا ابن ثمانين أسير الله في الأرض, فقال لي: صدق رسولي قد عفوت عنك.

* عن محمد بن سلم الخواص الشيخ الصالح قال: رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه, وقال لي: يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقتك بالنار, فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه, فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء, فذكر الثالثة, مثل الأولتين, فلما أفقت قلت: يا رب ما هكذا حدثت عنك, فقال: وما حدثت عني؟ وهو أعلم بذلك. قلت: حدثني عبد الرزاق بن همام حدثنا معمر بن راشد عن بن شهاب الزهرى عن أنس بن مالك عن نبيك عن جبريل عنك يا عظيم أنك قلت: (ما شاب لي عبد في الإسلام شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار) فقال: صدق عبد الرزاق, وصدق معمر, وصدق الزهرى, وصدق أنس, وصدق نبي, وصدق جبرائيل. أنا قلت ذلك انطلقوا به إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت