فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 593

المُعلم

* عن عمر ين الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهما أنهما كانا يرزقان المؤذنين والأئمة والمعلمين والقضاة.

* عن الفضيل بن عياض قال: قال ثابت عن الحسن, في المعلم يستوفي الأجر, ولا يعدل بين الصبيان قال: يكتب من الظلمة.

* عن أبي الحسن علي بن سعيد النيسابوري قال: سألت مالك بن أنس عن كسب المعلم, فقال: لا بأس به. قلت: وأطلب ولا يعطوني. قال: لا بأس قلت: وألح. قال: لا بأس, وضحك.

* عن الزجاج قال: كنت أخرط الزجاج, فاشتهيت النحو فلزمت المبرد لتعلمه, وكان لا يعلم مجانًا, ولا يعلم بأجرة إلا على قدرها فقال لي: أي شيء صناعتك؟ قلت: أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم, ودانقان, أو درهم ونصف, وأريد أن تبالغ في تعليمي, وأنا أعطيك كل يوم, وأشرط لك أني أعطيك إياه أبدًا إلى أن يفرق الموت بيننا استغنيت عن التعليم, أو احتجت إليه. قال: فلزمته, وكنت أخدمه في أموره مع ذلك, وأعطيه الدرهم فينصحني في العلم حتى استقللت, فجاءه كتاب بعض بني مارمة من الصراة يلتمسون معلمًا نحويًا لأولادهم فقلت له: أسمني لهم, فأسماني فخرجت, فكنت أعلمهم, وأنفذ إليه كل شهر ثلاثين درهمًا, وأتفقده بعد ذلك بما أقدر عليه, ومضت مدة على ذلك, فطلب منه عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم, فقال له: لا أعرف لك إلا رجلًا زجاجًا بالصراة مع بني مارمة. قال: فكتب إليهم عبيد الله, فاستنزلهم عني, فتركوني له, فأحضرني, وأسلم القاسم إليَّ, فكان ذلك سبب غناي, وكنت أعطي المبرد ذلك الدرهم في كل يوم إلى أن مات, ولا أخليه من التفقد معه بحسب طاقتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت