فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 593

* عن إسحاق الموصلي قال:

هل إلى نظرة إليك سبيل يرو منها الصدى ويشفي الغليل

إن ما قل منك يكثر عندي وكثير من الحبيب القليل

قال لي: هذا والله الديباج الخسرواني, فقلت له: إنه ابن ليلته, فقال: لا جرم إن أثر التوليد فيه, فقلت له: لا جرم إن أثر الحسد فيك.

* عن عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال: سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع, فقال: ثقة صدوق, لو جاز لإنسان أن يقال له فوق الثقة لقيل له, قلت: يا أبا عمران فإن هؤلاء يتكلمون فيه! فقال: يحسدونه سمع ابن عائشة, ولم نسمع, وذهب به إليه ولم يذهب بنا, ابن منيع لا يقول إلا الحق.

* عن محمد بن يحيى قال: لما ورد محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور, قال: اذهبوا إلى هذا الرجل العالم الصالح فاسمعوا منه. قال: فذهب الناس إليه, وأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجالس محمد بن يحيى, فحسده بعد ذلك, وتكلم فيه.

* عن أبي حامد الأعمش قال: رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في جنازة أبي عثمان سعيد بن مروان, ومحمد بن يحيى يسأله عن الأسامي والكنى وعلل الحديث, ويمر فيه محمد بن إسماعيل مثل السهم كأنه يقرأ قل هو الله أحد, فما أتى على هذا شهر حتى قال محمد بن يحيى: ألا من يختلف إلينا فإنهم كتبوا إلينا من بغداد أنه تكلم في اللفظ, ونهيناه فلم ينته, فلا تقربوه, ومن يقربه فلا يقربنا, فأقام محمد بن إسماعيل هاهنا مدة, وخرج إلى بخارى.

* عن يزيد بن هارون قال: لا ينبل أحد من أهل واسط بواسط لأنهم حساد, وقيل: ولا أنت يا أبا خالد؟ فقال: ما عرفت حتى خرجت من واسط.

* عن أبي العباس أحمد بن يعقوب قال: كان يحيى بن أكثم يحسد حسدًا شديدًا, وكان مفتنًا, فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث, فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو, فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ليقطعه ويخجله, فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ, فناظره فرآه متقنًا, فقال له: نظرت في الحديث؟ قال: نعم. قال: فما تحفظ من الأصول؟ قال: أحفظ شريك عن أبي إسحاق عن الحارث أن عليًا رجم لوطيًا, فأمسك فلم يكلمه بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت