فهرس الكتاب
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ، عن رجل أسلم هل يبقى له ولاية على أولاده الكتابيين ؟
فأجاب: لا ولاية له عليهم في النكاح ، كما لا ولاية له عليهم في الميراث ، فلا يزوج المسلم كافرة سواء كانت بنته أو غيرها ، ولا يرث كافرٌ مسلمًا ولا مسلمٌ كافرًا ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم من السلف والخلف ، والله سبحانه وتعالى قد قطع الولاية في كتابه بين المؤمنين والكافرين وأوجب البراءة بينهم من الطرفين ، وأثبت الولاية بين المؤمنين (32/35)
ولكن ينبغي للمسلمة أن تخبر بذلك أهلها وأن تترضاهم لعل ذلك يكون سببًا في تألفهم على الإسلام .
والسؤال هنا: كيف تصنع المسلمة التي ليس لها ولي مسلم ؟
فالجواب:
أنه يزوجها مسلم ذو سلطان ومكانة كرئيس المركز الإسلامي أو إمام مسجد أو عالم من العلماء فإذا لم تجد جعلت أمرها إلى رجل عدل من المسلمين فيباشر تزويجها .
قال شيخ الإسلام: أما من لا ولي لها فإن كان في القرية أو المحلة نائب حاكم زوجها .. ورئيس القرية وإذا كان فيهم إمام مطاع زوّجها أيضًا بإذنها . (32/35)
قال ابن قدامة: فإن لم يوجد للمرأة وليّ ولا سلطان ، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها (7/352)
وقال الجويني: إذا لم يكن لها وليّ حاضر ، وشغر الزمان ( أي خلا ) عن السلطان ، فنعلم قطعًا أن حسم باب النكاح مُحال في الشريعة ، ومن أبدى في ذلك تشككًا فليس على بصيرة بوضع الشرع ، والمصير إلى سد باب النكاح يضاهي الذهاب إلى تحريم الاكتساب . الغياثي (388) ، ثم ذكر أن الذي يباشر ذلك هم العلماء .
والخلاصة:
إن كان عقد النكاح قد تمّ بهذه الصورة ، وقد زوجك منه إمام المركز الإسلامي عندكم أو رجل عدل من المسلمين فالنكاح صحيح ، وأما إن كنت باشرت عقد النكاح بنفسك فعليك الذهاب مع زوجك إلى أقرب مركز إسلامي وإعادة عقد النكاح ، ويتولى رئيسه مثلًا ـ تزويجك .
أما بالنسبة لزوجك فإنه لا يلزمه أن يُعلم عائلته ، لأنه لا يُشترط الولي للزوج .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
نظرة واقعية للزواج من الكتابيات
سؤال:
هل يحق للرجل المسلم الزواج من امرأة نصرانية أو يهودية كما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم بمارية القبطية ؟.
الجواب:
الحمد لله