فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14952 من 35630

والذي نوصيك به مادام الله تعالى قد وفقك للحجاب أن تُكمِّلي حجاب الثوب بحجاب القلب بأن تنظري بكل تجرُّد إلى العلاقة الحالية معه ، وأن تبتعدي عن كل ما يُثير عندك التعلُّق به ، من مثل التحدث معه أو زيارته لكم ، أو نحو ذلك مما يكون محرمًا أو مشتبهًا فيه ، وأن يحرص هو ـ وهو على ما ذكرت ِمن التدُّين ـ أن يكون أشدَّ بعدًا عن هذه الأمور ؛ خشية دخول الشيطان بينكما .

أما إحسانه إلى ابنتك فنسأل الله أن يأجره عليه ، ولكن يجب ألاَّ يلزم من ذلك محظور كدخوله عليكِ وليس معكِ غير ابنتك ؛ لأن وجودها معك لا يزيل الخلوة المحرَّمة التي حذَّر منها النبي صلّى الله عليه وسلَّم بقوله ( لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) . رواه أحمد والترمذي في سننه 2091 وهو في صحيح الجامع 2546. ويمكنك الرجوع إلى السؤال 2986 .

أما ما ترجينه من خير في زواجك به ، ورجاؤك أن يتم ذلك فإننا نوصيك بأمور:

1.الإكثار من صلاة الاستخارة حتى يختار لك مولاك سبحانه وتعالى الأصلح لك في أمر الدنيا والآخرة . ويمكنك مراجعة كيفيتها في السؤال رقم 2217 .

2.الابتعاد عمّا تمت الإشارة إليه من أسباب التعلُّق ، إذ إن من أهم ما يتوصل به العبد للمطلوب الذي يريده امتثاله لشرع الله وتقيُّده به .

3.السعي لتخفيف حَدِّة ما ورد ذكره في السؤال من هذه المحبة من خلال إدراك خطرها ، وربط القلب بالله تعالى والتدبُّر في كلامه سبحانه الذي زيًّن الله قلبك بحفظه .

4.التقرُّب من والدك والإحسان إليه والحرص على برِّه ، لعلّ ذلك أن يلِّين قلبه وأن يجعله يحرص على ما يكون فيه سعادتك واستقرارك .

5.الاعتذار إلى أهل الزوج ومعاملتهم بما يدلُّ على ندمك عمَّا بدر منكِ تجاههم لعل الله أن ييسر قبولهم بهذا الزواج ، مما ييسر من أمر قبول أبيك .

6.تهيئة النفس وتوطينها على الرضا بما يقدِّره الله ـ ولو لم يكن محبوبًا للنفس ـ وتوقُّع أشدِّها على النفس ، كعدم تيسُّر الزواج مطلقًا ، إذ من فوائد هذا التوطين للنفس ألاَّ تحدث صدمة عند وقوع ما لا يحبه الإنسان فتؤدي إلى إحباط أو ضعف في الإيمان ، أو ظن سيئ بالله تعالى وحكمته .

7.الحرص على تنشئة هذه اليتيمة التي جعلها الله تحت يدك تنشئة إسلامية ، والإحسان إليها ، إذ في تربية اليتيم وكفالته من الأجر ما لعله أن يكون سببًا جالبًا للبركة لكِ في وقتكِ والتوفيق في جميع أمورك .

نسأل الله تعالى أن يتمم عليك نعمه ، وأن يثبت الإيمان في قلبك ، وأن يوفقك لكل خير ، وأن ييسر هذا الزواج إن كان الخير لكما فيه ، وأن يهدينا جميعًا إلى سواء الصراط . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

ـــــــــــــــــــ

هل يلزمه الزواج من قريبته التي لمسها بالحرام

سؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت