فهرس الكتاب
به ففيه خلاف ، قيل بوجوب الوفاء كما قال أحمد، وقيل بعدم وجوبه كما قال الشافعي.
وإذا كان الفقهاء قد ضربوا أمثلة من واقع حياتهم وعصورهم فالأمثلة تختلف باختلاف البيئات والعصور، وينظر فيها على ضَوْءِ القواعد الأساسية القديمة المُشار إليها فيما ذكر.
ـــــــــــــــــــ
النكاح المؤقت في الغربة ... العنوان
هلْ يَجوز خلال بعثة تعليمية خارج البلاد أن يتزوَّج الإنسان لمدة زمنية محدَّدة ينتهي بعدها العقد أو يتم تجديده ؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... نكاح المُتعة نكاح مؤقَّت ينتهي بانتهاء المدة المتعاقد عليها بدون طلاق، ولا توارث عند الموت وقد أحلَّه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لظرف طارئ ثم أبطله بعد زوال هذا الظرف واستمر باطلًا إلى يوم القيامة، وعلى نَسْخه جمهور أهل السُّنة، وقالوا: إن المقصود من الزواج هو الدوام والاستمرار حتى يكون هناك استقرار في الأسرة لتؤديَ رسالتها من الرحمة والمودة والسكن وتربية النسل تربية منظمة .
والإمام أبو حنيفة قال: إن عقد الزواج إذا كان محدودًا بمدة معينة عقد صحيح ولكن يُلغى التحديد ولا يلتزم به، وفي"المغني"لابن قدامة الحنبلي: لو تزوجها بغير شرط المدة إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح، وذلك لعدم الشروط في العقد . وإن تزوجها بشرط أن يطلِّقها في وقت معين لم يصح النكاح .
ومن هذا نرى أن الزواج المؤقَّت بمدة مشروطة صحيح عند أبي حنيفة ويقع مؤبَّدًا ويُلْغَى الشرط، وصحيح عند الحنابلة إذا لم يذكر الشرط وكان في نية الزوج أن يطلِّقها بعد مدة، ولا ينتهي بمضي المدة، كما هو في المُتعة، لكن لا بد فيه من الطلاق وله حكم الزواج العادي من حيث الميراث والنَّسب وسائر الحقوق .
وتمكُّن الاستفادة بهذين الرأيين، ولكن عند الضرورة القصوى، وليس في كل حال وعدمه أوْلى، والصبر والتفرُّغ للعمل أفضل .
ـــــــــــــــــــ