فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15065 من 35630

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ندري ما سبب إصرارك على ترك تحية الإسلام للمسلمين وهي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، واستبدالها بقولك: السلام على من اتبع الهدى التي كان يكتبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل الكتاب.

ولا ندري ما هو الذي دعاك أن تقول (هل برأيكم الرواة والذين بحثوا صدق الرواة أصدق أم القرآن الكريم ورسول الله صلوات الله وسلامه عليه) فما هو الذي في القرآن الكريم ينافي ويعارض أن يكون نكاح المتعة حلالا في زمن ثم نسخ ، بل في كتاب الله ما يدل على أن نكاح المتعة كان حلالا في زمن من الأزمان على قول ذهب إليه مجاهد، وذلك في قوله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء: 24} .

قال العلامة ابن كثير في تفسيرها: وقد استُدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة، ولا شك أنه كان مشروعًا في ابتداء الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك، وقد ذهب الشافعي وطائفة من العلماء إلى أنه أبيح ثم نسخ مرتين. وقال آخرون: أكثر من ذلك. وقال آخرون: إنما أبيح مرة، ثم نسخ مرة، ثم نسخ، ولم يبح بعد ذلك. وقد روي عن ابن عباس وطائفة من الصحابة القول بإباحتها للضرورة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وكان ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤون: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة، وقال مجاهد: نزلت في نكاح المتعة، ولكن الجمهور على خلاف ذلك.اهـ

ثم نسألك يا أخي: مَنْ مِنَ العلماء أنكر أن نكاح المتعة كان حلالا ثم حرمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى؟ فالصحابة والتابعون لهم بإحسان وأئمة العلم من المحدثين والفقهاء والمفسرين والأصوليين، والمذاهب الإسلامية كلها تثبت أن المتعة كانت حلالا ثم حرمت، فهذه كتب فقهاء الحنفية التي عمت طباق الأرض وكذا كتب المالكية والشافعية والحنبلية وغيرهم، كلها تثبت أن المتعة كانت حلالا، ثم حرمت، فهل كل الأمة كانت غافلة ضالة بفقهائها وعلمائها الذين هم ورثة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم كانوا لا يعلمون ما يصح وما لا يصح.

ثم إنك يا أخي تكتب عبارات لا معنى لها كقولك (وهل يخالف هذا النبي المرسل شرع ربه) .

فنقول: معاذ الله أن يخالف النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرع ربه ، بل هو معصوم عن ذلك قال تعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ. ولكن أن تتصور أنت أن في الأمر الفلاني مخالفة لأمر الله دون أن يكون تصورك هذا مبنيًا على حقائق علمية ليس مقبولا، بل عليك أن تستند في نقدك إلى قانون علمي صحيح، ولما كثر المخبطون في شريعة الله تعالى ، وكل منهم يدعي أن ما فهمه هو الشرع، وضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت