فهرس الكتاب
العلماء قواعد وأصولا للفهم والفقه، فصنفوا علمًا كاملا اسمه علم (أصول الفقه) فمن أراد أن يفقه ويفهم فعليه أن يسلك تلك الأصول.
وأما ذكرك في السؤال بأنك قد ناقشت شيعيا فأقر لك بأن موضوع نكاح المتعة هو بحث فقهي، فلا ندري لماذا أوردت هذا الكلام، وهل قلنا نحن أو غيرنا بأن نكاح المتعة ليس من البحوث الفقهية ، فأهل الأرض قاطبة يسلمون بأن موضوع نكاح المتعة بحث فقهي، وليس بحثا سياسيا ولا بحثا اقتصاديا ولا بحثا عقديا.
إلا أن أهل السنة أجمعوا قاطبة بلا خلاف معتبر على أن نكاح المتعة نسخ جوازه وأنه حرِّم أبدا إلى يوم القيامة.
وأما ما يتعلق بإهداء الزهور للمريض أو الصحيح فأمر حسن، ولا إشكال فيه، إلا أن يقصد بفعله هذا التشبه بالكفار فيكره له ذلك وقيل يحرم ، وانظر تفصيل الأمر في الفتوى رقم 35977 والفتوى رقم 17961 .
ونحن نقول: وا إسلاماه، حتى صار يتكلم في شرع الله تعالى كل من هب ودب، فاتق الله تعالى واحذر من القول على الله تعالى بغير علم فإن ذلك صنو الشرك وعديله. قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
جواز نكاح المتعة ومنعه حكم شرعي
تاريخ الفتوى: ... 11 شوال 1426 / 13-11-2005
السؤال
السلام على من اتبع الهدى،أما بعد:
وجدت على الإنترنت مقالا عن زواج المتعة، ورد عليه مختصرًا بأن زواج المتعة هو زنى كاملًا مكملًا، وأن الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - لم يأمر بهذا العمل الفاحش على الإطلاق، وأن ما جاء في صحاح السنة هو حديث مدسوس مثله مثل غيره. ما دعاني لهذا الرد هو ما قرأته في صحيح مسلم عن زواج المتعة، وأن الرسول الأعظم أمر به في إحدى الغزوات (ولم يذكر أي غزوة) ومن ثم منعه ومن ثم أحله في فتح مكة ثلاثة أيام ثم منعه!
رأيي الخاص: أنا لا أعترف بهذا الحديث على الإطلاق بأنه قد صدر عن رسول الله - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله - لمعارضته للقرآن الكريم قولًا وفعلا.
* أول غزوة هي غزوة بدر بعد الهجرة بثلاث سنين. فليست هي غزوة بدر.
* الأحكام الاجتماعية لم تتأخر ثلاث سنين بالنزول وإلا لكانت الحالة الاجتماعية في ضياع بعد الهجرة. هاجر مع الرسول الأعظم الى المدينة المنورة رجال متزوجون ونساء متزوجات أسلموا، ولكن أزواجهم لم يسلموا بعد، وكذلك من كان منهم له ولد. فالمنطق يقول بأن الأحكام الشرعية الاجتماعية (إذا سميناها) من أوائل الأحكام