فهرس الكتاب
المنزلة بعد الهجرة مباشرة لتثبيت الأحوال الاجتماعية للرجال والنساء على حد سواء وكذلك لذريتهم.
* فهل يعقل أن يأمر أو يحلل الرسول الأعظم ما يسمى بزواج المتعة (الذي هو قضاء حاجة جنسية مقابل بدل معلوم ولمدة معلومة) ، أي التمتع الجنسي فقط لا غير، والعرب مشهورون بأنسابهم وأنساب خيلهم أيضا؟
* طبعا الذي لا يقبله العقل والمنطق هو أن الرسول الأعظم - صلوات الله وسلامه عليه - قد أحل زواج المتعة ثلاثة أيام في فتح مكة! هل يقبل عاقل بهذا بعد أن نزلت الأحكام القرآنية كلها كاملة بأن يحلل الرسول الأعظم - صلوات الله وسلامه عليه - زواج المتعة في فتح مكة؟ أو لم يكن يهم المسلمين في فتح مكة إلا إشباع وإفراغ شهواتهم الجنسية؟
* كما نسمع من الشيعة، لقد وضعوا قوانين وشروطا وأحكاما لزواج المتعة أضعافا مضاعفة عما نزل من آيات في كتاب الله القرآن العظيم عن الزواج والطلاق. وكما أجابني أحد أسيادهم بالإيميل عندما كتبت له رأيي، قال بأن زواج المتعة هو موضوع بحث فقهي.
* ألم يحن الوقت لأن نغربل الأحاديث الشريفة ونلغي إلغاء تاما الأحاديث التي تنافي الشرع الإلهي والتي لا تصدر عن خاتم الأنبياء والرسل الموحى إليه، والذي لا ينطق عن الهوى المعصوم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حان الوقت لغربلة الأفكار المنافية للقواعد العلمية الرصينة والمنافية للدراسة النقدية الدقيقة، فحين يتكلم شخص عن الحديث مع من يوافقه أو يخالفه ينبغي أن يعلم الأساس الذي بني عليه علم الحديث وقانون التصحيح والتضعيف، وهذا ما نراك أيها الأخ السائل قد جانبته تمامًا، فلم تلتفت إلى الأحاديث الواردة في إباحة المتعة ولم تنظر إليها وقد ثبتت في الصحيحين فمن ذلك:
ما رواه البخاري في صحيحه قال: حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله عن أبيهما أن عليًّا رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر. وهذا حديث إسناده كالشمس، رواته كلهم ثقات أئمة لا يشق لهم غبار.
وما رواه الإمام مسلم في صحيحه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني حدثنا أبي ووكيع وابن بشر عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت عبد الله يقول: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {المائدة:87} . وهذا حديث رواته أئمة ثقات جبال من العلم والتحقيق.