فهرس الكتاب
رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .
فعلى هذا ، زواج هذه الفتاة بهذه الطريقة لا يصح ، لأنه تم من غير وجود الولي وموافقته . والأصل أنه يجب التفريق بينهما ولا يحتاج إلى طلاق لأن النكاح غير صحيح من الأصل ، ولكن نظرا لأن بعض العلماء (وقولهم ضعيف) يصحح النكاح بلا ولي ، فلابد من الطلاق ، ويكفي أن يتلفظ الزوج به ، ولا يشترط حضور الشاهدين اللذين شهدوا على عقد النكاح .
قال ابن قدامة رحمه الله:"وإذا تزوجت المرأة تزويجا فاسدا , لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها"انتهى من"المغني" (7/9) .
فإذا طلقها ، وانقضت عدتها ، جاز لها أن تنكح غيره .
ثانيا:
يجب على هذه الفتاة إخبار الزوج المتقدم لها بزواجها الأول ، ولا يجوز لها إجراء عملية لإصلاح غشاء البكارة ؛ لأنه غش للزوج ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه مسلم (101) .
ويتأكد هذا إذا كان عقد النكاح يُنص فيه على أن العروس بكر ، كما هو الحال في بلد السائلة .
ومهما سبب لها ذلك من حرج ، فهي التي جنت على نفسها ، وأقدمت على هذا الزواج المحرم ، والمعيب في نظر الناس ، فعليها أن تتحمل تبعته .
لكن إن تابت إلى الله تعالى ، وأقبلت عليه فإن الله جاعل لها فرجا ومخرجا .
نسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته ومرضاته .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
عندما يصبح الميثاق الغليظ مجرد ورقة
** ليلى أحمد الأحدب
الزواج رباط مقدس وعلى الطرفين احترامه
لم يكن حال المرأة في الجاهلية قبل الإسلام يمت للإنسانية بكبير صلة، فكثيرًا ما شملت المهانة كل جوانب حياتها كأنثى، ومن تلك المهانات أنواع الزواج المنتشرة في ذلك الزمان والتي ذكرتها السيدة عائشة رضي الله عنها في حديث معروف، فمنها نكاح الاستبضاع: يرسل الرجل زوجته إلى رجل آخر رغبة في نجابة الولد، ونكاح السفاح: يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت أرسلت إلى أحدهم فتسمي ابنها باسمه فيلحق به ولدها، ونكاح البغايا: يجتمع الكثيرون فيدخلون على المرأة فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها دعوا لهم كافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتحق به؛ إضافة إلى أنواع أخرى كنكاح الشغار وهو أن يقول الرجل زوجني ابنتك أو أختك وأزوجك ابنتي أو أختي دون مهر سوى هذه