فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15246 من 35630

العمل الأهلي يخوض الحرب ضد التحرش الجنسي

علي عليوة

حين تتعرض المرأة للتحرش الجنسي تظلم الدنيا في وجهها وتنتابها حالة من القلق والخوف الممتزج بالإحساس بالإهانة بسبب انتهاك آدميتها وكرامتها.

وتتلفت الضحية حولها تبحث عمن تلجا إليه ليساعدها في محنتها، ويلاحق الجاني ليقتص منه بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم ليسود العدل الذي هو أساس بقاء المجتمعات قوية متماسكة.

ورغم القصور الذي يواجه به المجتمع المدني هذه الظاهرة، وخاصة الجمعيات والهيئات العاملة في المجال الحقوقي، إلا أن هناك من انتبه لضرورة إعداد برامج لمواجهة الظاهرة وتأهيل ضحاياها، وسط غابة من المعوقات والانتقادات.

وقد آل عدد من الجمعيات على نفسها أن تكون اليد الممدودة لتقديم العون والمساندة النفسية والقانونية للنساء ضحايا التحرش الجنسي، اخترنا منها ثلاث جمعيات هي، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، ورابطة المرأة العربية، والمركز المصري لحقوق المرأة.. وفي السطور التالية جولة داخل هذه الجمعيات وأهم البرامج وألوان الدعم والمساندة التي تقدمها.

علاج نفسي

تقول مديرة مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، الدكتورة ماجدة عدلي، إن المركز يقدم المساندة لمن يتعرضن للتحرش الجنسي من الإناث من خلال برنامج العلاج النفسي على يد عدد من الإخصائيين والمعالجين النفسيين، حتى يصبح هؤلاء الفتيات والنسوة قادرات على الاندماج داخل المجتمع والتخلص من الآثار النفسية للعدوان الذي تعرضن له.

وتضيف: أن وحدة المساندة القانونية تقوم برفع دعاوى قضائية للمجني عليهن أمام المحاكم المختصة، لمعاقبة الجناة والحصول على التعويضات المناسبة للمجني عليهن، مثلما حدث بعد الانتهاكات الجنسية التي تعرضت لها عدد من الناشطات خلال الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور في شهر مايو الماضي.

كما يتبنى المركز إلى جانب ذلك برامج وحملات للتوعية من خلال الندوات والحلقات النقاشية التي ينظمها في مدارس البنات والنقابات والجامعات، وذلك لتركيز الضوء على تلك الظاهرة وتوعية الإناث بما يجب عليهن فعله حتى يتجنبن التعرض لها، بالإضافة لتلقينهم الإجراءات اللازم اتخاذها إذا تعرضن لذلك.

وتعتبر الدكتورة ماجدة عدلي أن أهم المعوقات التي تواجه نشاط تتمثل في قلة وضعف التمويل اللازم للإنفاق على الأنشطة المختلفة، وعدم الوعي لدي النساء بأماكن الجمعيات الأهلية العاملة في مجال مساندة ضحايا التحرش الجنسي وأنشطتها، بالإضافة لغياب الوجود الأمني في أماكن تجمع البنات مثل المدارس والجامعات والأسواق.

ومن المعوقات أيضًا، هناك بطء إجراءات التقاضي والحصول على التعويضات من الجناة، وعدم اهتمام الإعلام بعرض قضايا العنف ضد النساء بالشكل الملائم من أجل تقديم الحلول وحشد المجتمع ضد هذه الممارسات البغيضة.

عنوان المركز: مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت