فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15700 من 35630

ارتداد الخصية.. العادة ليست سببا ... العنوان

تناسلية وذكورة ... الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عمري 23 سنة أعاني من مشكلة العادة السرية، أحاول دائما التخلص منها، ولكنني لا أستطيع فشهوتي تثار من أي شيء عابر لا أدري لماذا؟.

المشكلة الصحية هي أنني عندما أمارس العادة فإن الخصية اليمنى ترتفع وتدخل في قناة لا أعرف ما هي، هل هي المثانة أم هي قناة أخرى، ولكنها ترتفع لتصبح أعلى من القضيب؛ وهو ما يسبب لي ألما، كما أنني أخاف أن تعلق الخصية ولا تنزل، كما أنها تزداد حسب الوضعية، فلو كنت نائما على بطني تتفاقم المشكلة بينما تخف بشكل كبير عند الوقوف"يعني حسب وضعية الجسم خلال ممارسة العادة"، بشكل أن الخصية ترتفع أعلى ويصبح الكيس فارغا، ثم تعود بعد انتهاء العادة.

ذهبت إلى طبيب فقال إنه لا توجد دوالي، وأكد تحليل البول الذي طلبه عدم وجود أي التهابات، وقال إن الوضع طبيعي ولكن يوجد أملاح فأعطاني مذيبات للأملاح، ولكنني لم أشرح له مشكلة ارتفاع الخصية، وقرأت عن كل المشاكل على الإنترنت ولكنني لم أقرأ عن هذه المشكلة بالذات، فقد أصبحت هذه المشكلة همي الذي لا ينزل عن ظهري.

المشكلة فقط تأتيني عند ممارسة العادة، وخوفي أن تأتيني في أثناء الجماع عند الزواج.

مع الشكر الجزيل، وجزاكم الله ألف خير.

... الاستشارة

د. معتز الدمياطي ... المستشار

... ... الحل ...

... أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته..

أود بداية أن أطمئنك؛ فالأمر المهم في تساؤلك هو أن الخصية ترجع إلى كيس الصفن مرة أخرى وهذا شيء مطمئن؛ لأن وجودها بهذا الكيس أمر مهم لسلامة وظيفتها، وهي إنتاج الحيوانات المنوية.

وسوف أوضح لك ما يجري؛ فكيس الصفن به عضلة ترفع الخصية في أثناء القذف وممارسة العادة، وهذا أيضا يجري في أثناء الجماع بشكل طبيعي، ولكن قد يزيد الأمر عندك قليلًا، والمهم هنا هو أن الخصية تعود إلى كيس الصفن مرة أخرى.

وعليه فإن النصيحة الأهم هنا هي الابتعاد عن تلك العادة تماما، ولا أستطيع أن أنهي ردي أخي العزيز دون أن أتوجه إلى قلبك وضميرك بهذه الكلمات، والتي لا أمارس فيها دور الوصي، بل الناصح المهتم؛ فحاول ألا تنقاد وراء أفعال تغضب الله تعالى ولتقرأ وصف المولى عز وجل لمن يسلك طريقا غير طبيعي حيث يصفهم بأنهم"العادون"؛ أي المعتدين.

واعلم أن الله تعالى يوم القيامة سيطلع كلا منا على كتابه (بالصوت والصورة) وكأننا نرى فيلما تسجيليا، قال تعالى: {هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجاثية: 29) ؛ أي إن الله تعالى يسجل علينا بالصوت والصورة ما نعمل، ويعرضه علينا يوم القيامة؛ فما شعورك وأنت ترى نفسك يوم القيامة في وضع ممارسة تلك العادة السيئة؟ فذكر نفسك أخي الكريم بأن الله يراقبك.

وتأكد أن الله تعالى يفتح باب التوبة لكل من أخطأ وأنه سبحانه يحب التوابين ويغفر لهم ما ارتكبوا من الذنوب مهما كانت تلك الذنوب كبيرة أو كثيرة، المهم أن تكون التوبة خالصة لله تعالى وأن نستكمل شروطها، وهي ثلاثة:

أولا: إيقاف الذنب (أي التوقف عن تلك الممارسة الشاذة) . ثانيا: الندم على ما فعلته في الماضي (أي إنك كلما تذكرت تلك الأفعال وددت لو أنك لم تفعلها) .

وثالثا: أن تعزم على عدم العودة إلى الذنب في المستقبل، واعلم أن ذلك صعب في البداية، ويمكن أن تضعف ولكن مع الإصرار سيمكنك الله تعالى من الإقلاع عن ذلك الذنب. وما دام الله تعالى يعلم نيتك في التوبة فإنه تعالى سيساعدك ويغفر لك إن شاء الله.

واعلم أنه في حالة توبتك سيبدل الله ذنبك ذلك إلى حسنات كما قال تعالى: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (الفرقان: 70) .

واستشعر أيضا قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: 53) . غفر الله لنا ولك وتقبل منا ومنك صالح الأعمال.

وختاما ندعو الله لك بالثبات والصحة والسعادة؛ فهو ولي ذلك والقادر عليه.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت