فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15713 من 35630

دم في السائل المنوي.. الزواج حلًا ... العنوان

تناسلية وذكورة ... الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرًا على هذه الخدمة الجليلة، وجعلها الله في ميزان حسناتكم.

أنا شاب في 22 من العمر أعاني من مشكلة وجود دم في المني من حوالي ثلاث سنوات، وذلك نتيجة العادة السيئة اللعينة"الاستمناء"، حيث كنت أمارسها بشكل مفرط؛ إذ كنت أقوم بالاستمناء مرتين إلى أربع في اليوم، وفي مدة زمنية قصيرة؛ إذ ما أقوم بالقذف إلا وأقوم بالاستمناء مرة ثانية. ولقد ذهبت إلى طبيب قبل سنتين ونصف في المغرب ونصحني بالقيام بتحاليل على السائل المنوي، فكشفت النتائج عن وجود تغير في الدم فقط دون وجود أي ميكروب، فوصف لي الطبيب حبوب"كوتريم فورت"لمدة عشرين يومًا. ولم يتغير شيء، وبعد سبعة أشهر عدت إلى الطبيب وقمت بتحليل ثاني للسائل المنوي، فكشفت النتائج عن وجود ميكروب فوصف لي الطبيب حبوب"بكتريم فورت"وحقن"الجنتكام"لمدة عشرين يومًا، وبعد شهر قمت بتحليل آخر فكشفت النتائج على اختفاء الميكروب دون اختفاء الدم من المني، فقال لي الطبيب إنه سيختفي مع مرور الوقت، لكن مع الأسف لم يتغير.

وبعد هجرتي إلى أمريكا بسنة ذهبت إلى طبيب آخر، فنصحني بعمل تحليل للسائل المنوي، فكشفت النتائج عن وجود جرح بالمسالك البولية كما قال الطبيب، فوصف لي حبوب"دوكسيسكل"لمدة شهر ونصف، مع قيامي بإخراج المني مرتين في الأسبوع، وللأسف عن طريق الاستمناء لكن لم يتغير شيء.

وبعد أسبوعين من إنهائي للدواء عدت إلى الطبيب، فقال لي كان هناك احتمال وجود 30% جرح و70% احتقان بالبروستاتا، فقال لي إنه لا يوجد علاج في هذه الحالة بالأدوية، وقال كذلك إن هناك بعض الأدوية لكنها ممنوعة بأمريكا، فنصحني بالقيام بإخراج المني مرتين بالأسبوع، مع وضع مادة على القضيب خمس دقائق قبل الاستمناء لإطالة القذف، وجلوسي في الماء الساخن لمدة نصف ساعة في اليوم.

إلا أنني اطلعت على العديد من المواضيع والنصائح عبر شاشة الإنترنت، فوجدت فيها كلها أنها تحث على الإقلاع عن الاستمناء في حالات احتقان البروستاتا، ومنذ زيارتي الأخيرة للطبيب لم أقم بالاستمناء حوالي شهرين ونصف، وما زلت أعاني من نفس المشكلة؛ إذ إنني أعاني من نخمة في الحلقمة، وبواسير مؤلمة أحيانًا، وصديد في الأسنان، وتساقط للشعر منذ سنة ونصف، هل أنا مصاب بمرض مزمن لا علاج له في البروستاتا؟ هل أعراض البواسير ونخمة وصديد وتساقط الشعر نتيجة للاحتقان؟ وهل إذا تزوجت سيساعدني الزواج على الشفاء؟ وهل تتأثر الزوجة نتيجة المني المدمي؟

وشكرًا، أريد جوابًا شافيًا.. جزاكم الله خير جزاء.

... الاستشارة

د. أحمد زغلول ... المستشار

... ... الحل ...

... أخي الكريم.. وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، أشكر لك ثقتك الغالية ودعاءك الكريم لموقعنا المتواضع، وأسأل الله الكريم ذو العرش العظيم أن يمن عليك بالشفاء من كل داء، ويرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على نوائب الدهر، وتكون سببًا في شفائك بإذن الله تعالى.

بداية عزيزي السائل، أريد أن ألقي الضوء على أمر ترددك على أكثر من طبيب، والذي لا يسعنا فيه إلا أن نذكر مقولة ابن سيناء:"من تداوى عند كثير من الأطباء يوشك أن يقع في خطأ كل منهم"، فكان من الأفضل اللجوء لطبيب واحد على أن يكون متخصصًا ومخضرمًا وثقة في نفس الوقت بما لا يدعك تلجأ لطبيب آخر.

على كل الأحوال أخي الكريم فسوف أجيبك إجمالًا على جميع تساؤلاتك، فلا بد أولًا أن تعرف أن وجود دم في السائل المنوي قد يكون له تفسيران:

1 -أن يكون لخلل عام في الجسم يؤدي إلى النزيف الدموي كنقص الصفائح الدموية، أو نقص عوامل تجلط الدم، أو ارتفاع ضغط الدم.

2 -أو أن يكون لسبب خاص في الجهاز التناسلي، كالتهابات الجهاز التناسلي، خصوصًا الحويصلات المنوية أو البروستاتا.

والجدير بالذكر هنا، أنه في حالة وجود الدم بصفة مستمرة، فيجب البدء في الفحوصات التالية:

1.للسائل المنوي.

2.مزرعة لسائل البروستاتا.

3.مزرعة بول.

وذلك لاكتشاف أي ميكروب قد يتواجد في أي من هذه المناطق، وعند وجود ميكروب بالفعل في أي من هذه المزارع يتم علاجه بالمضاد الحيوي المناسب.

ولكن مع بقاء الدم في السائل المنوي فهذا لا يعني إلا تشخيص واحد، وهو وجود حصوات في قنوات القذف (مكان اتصال الحبل المنوي بالحويصلة المنوية) ، ويكون علاج هذه الحصوات هو العلاج الجراحي فقط.

ولكن لا بد من التأكيد على أنه لا حاجة للجوء إلى هذا العلاج الجراحي، إلا في حالة واحدة، وهي أن يؤثر هذا الدم على عدد أو حركة الحيوانات المنوية وهو ما يؤثر بدوره على الإنجاب؛ لأن هذه الجراحة قد يكون ضررها أكثر من نفعها في هذه الحالة، حيث قد ينتج عنها انسداد بقنوات القذف، وهذا يعتمد على مهارة الجراح.

لذا، إذا لم تتأثر عدد أو حركة الحيوانات المنوية -وهذا يتضح من نتائج تحليل السائل المنوي- وكانت ضمن المعدلات الطبيعية، فلا حاجة للتدخل الجراحي أو الدوائي، ونؤكد على أنه لا بد في البداية من استثناء وجود أي ميكروب في أي من المزارع السابق ذكرها.

وعن تأثر الزوجة بوجود دم في السائل المنوي، فلا تأثير له على الزوجة على الإطلاق، ولكن كما أشرنا من قبل، لا بد من عدم وجود ميكروب في أي المزارع السابقة.

وبالفعل الزواج هنا هو خير وسيلة للمساعدة في الشفاء بإذن الله تعالى؛ وذلك لضمان خروج السائل المنوي بشكل طبيعي من خلال المعاشرة الزوجية وليس الاستمناء الذي قد يؤدي إلى احتقان المنطقة التناسلية بالسائل المنوي في حالات عدم حدوث القذف.

وبالنسبة لما ذكرته في استشارتك من صديد في الأسنان، وتساقط في الشعر، وغيره من أعراض، فأنصحك أولًا بعمل صورة دم كاملة؛ وذلك لأن فقد الدم مع تساقط الشعر قد يعني وجود أنيميا خفيفة، وهي تعالج بتناول بعض الفيتامينات والمقويات.

وكذلك فالأعراض السابقة مجتمعة، هي إن دلّت فهي تدل على وجود منطقة ما بالجسم، ملوثة بميكروب غير ظاهر"لا أعراض له"، وفي هذه الحالة يتم إعطاء المريض برنامجًا مطولًا من المضادات الحيوية واسعة المدى، مع فحص الأسنان، والجيوب الأنفية، واللوزتين، والأنف"وهي الأماكن المتوقعة لتواجد الميكروبات"، وقد يكون تزامن هذه الأعراض، هو بمحض الصدفة ولا علاقة له بوجود دم بالسائل المنوي.

وأحب أن أنوّه عما نصحك الطبيب به وهو إخراج السائل المنوي عن طريق الاستمناء مرتين كل أسبوع، فهو علاج خاطئ لن يجدي نفعًا، ويكفي تبرير ذلك بالآثار السلبية لتلك العادة الذميمة.

وأخيرًا.. أدعو لك الله عز وجل أن يمن عليك بزواج قريب، من أمة الله الصالحة التي تعينك على الشفاء.. فهو ولي ذلك والقادر عليه.

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت