فهرس الكتاب
اعوجاج بلا أسباب.. هل يؤخر الإنجاب؟ ... العنوان
تناسلية وذكورة ... الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أولا: أود أن أشكر جميع القائمين على أمر هذا الموقع، جعله الله في ميزان حسناتكم.
سؤالي هو: زوجي مصاب باعوجاج في العضو الذكري يمنع الإيلاج، وقد أجريت له عملية ولكن لم تنجح وأشار الطبيب المعالج بضرورة إعادة العملية، فسؤالي هو: هل إعادة مثل هذه العملية فيه خطورة وكم نسبة نجاحها؟ وهل تنصحون بإجرائها أم هناك حل آخر، مع العلم أن العملية الأولى كانت قبل عام من الآن؟
السؤال الثاني: إننا نلجأ في أحيان كثيرة إلى عملية الاستمناء باليد حتى ينفس زوجي من طاقته الجنسية، فهل هناك أي مخاطر أو آثار سلبية من هذه الممارسة، أرجو التوضيح (نحن متزوجان منذ سنة ونصف) ؟
السؤال الثالث: هل الإنجاب مستحيل مع وجود هذا الاعوجاج، ألا توجد أي أساليب يمكن اتباعها؟ فقد قرأت في إحدى الاستشارات أن أختا تشتكي من ضيق فتحة المهبل، وما إذا كان ذلك يعوق الإنجاب، وكان ردكم أن السائل المنوي يتحول إلى سائل ويمكن أن يدخل الرحم ويحدث الحمل، فهل حالتنا مشابهة؟ مع العلم أننا لا ندرى حتى الآن أفض غشاء البكارة أم لا؟ أفيدونا رعاكم الله وسدد خطاكم.
... الاستشارة
د. أحمد زغلول ... المستشار
... ... الحل ...
... وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أختي الكريمة، أسعدتني جدا استشارتك وما لمسته فيها من قلق على زوجك، أدام الله بينكما المودة والرحمة، وأنعم عليكم بالذرية الصالحة، إنه على كل شيء قدير. وفيما يخص موضوع استشارتك تحديدا وما يعرف باعوجاج العضو الذكري، فمن المهم أولا معرفة الآتي:
1-هل الاعوجاج منذ الطفولة أم مكتسب؟
2-منذ متى يشتكي منه زوجك؟
3-هل الحالة مستقرة أم في ازدياد مستمر؟
وسأسهب لك في توضيح ما هو الاعوجاج المكتسب، فهو عادة ما يظهر فجأة وبدرجة كبيرة نسبيا، إلى جانب وجود واحد أو أكثر من الأعراض كصعوبة الإيلاج الطبيعي أو حدوث ألم في أثناء الانتصاب أو ضعف الانتصاب بشكل عام، فيسود الاعتقاد بوجود تليف في النسيج المغلف للجسم الكهفي للقضيب لا يسمح بالتمدد المنشود، وقد يشعر الشخص بألم في هذه المنطقة وخاصة عند المراحل الأولى من التطور المرضي.
وتسمى هذه الحالة بمرض بيروني، وهو عبارة عن تليف كما ذكرنا سابقا يُحدث عقدة محسوسة في القضيب. ولا تتأثر الرغبة الجنسية أو طريقة مزاولة الجنس بذلك، لكنها تؤدي إلى اعوجاج القضيب، ويعالج المرض بالأدوية والحقن الموضعي لهذه العقد.
أما عن التدخل الجراحي فهو حل ممكن إذا فشلت الطرق العلاجية الأخرى، مع مراعاة استخدام الأسلوب الصحيح في إعطاء الأدوية التي تقلل من حدوث التليف مرة أخرى، علما بأن ذلك أمر غير مؤكد؛ حيث إن سبب التليف قد يكون غير معروف في بعض الحالات؛ وهو ما يتسبب في الارتجاع.
وقد ينتج عن الجراحة قصر خفيف في طول القضيب، ولكنه لا يحدث أي خلل بالوظائف الجنسية أو الإشباع الجنسي لكلا الزوجين. ويفضل أن يكون الجراح متخصصا في هذه الجزئية تحديدا من الجراحات؛ لتقليل فرص الفشل إلى الحد الأدنى إن شاء الله.
أما بالنسبة لاستخدام الاستمناء باليد فننصحك بالامتناع السريع عن ذلك الأمر؛ حيث إن الاعتياد على أن تتم العلاقة بهذا الشكل يؤدي إلى خلق صورة ذهنية مشوهة تخلق الرغبة لدى الزوج على الأخص إلى اللجوء لهذه الطريقة، بل قد يحجم الزوج عن معاشرة زوجته لما يلاقيه من استمتاع أيسر وأسرع في هذا الشكل من الأداء في أثناء الممارسة العادية.
وعن تكرار العملية فلا ضرر من إجرائها، علما بأنه يحبذ أن تكون المدة الفاصلة بين العمليتين تتراوح ما بين 3 إلى 4 أشهر، وهي من العمليات ذات نسب النجاح المرتفعة، وبعبارة أخرى؛ ففي أسوأ الاحتمالات تصل نسبة نجاح العملية إلى 60%، وهي نسبة نجاح مرتفعة، ومن الواضح عزيزتي أن الارتداد الحادث في حالة زوجك يعود لخطأ جراحي، ولكن نطمئنك؛ فالعملية آمنة ونتائجها مضمونة إن شاء الله.
وعن استفسارك الخاص بإمكانية حدوث حمل، فمن المهم أن أوضح لك أنه لحدوث الحمل لا بد من توافر علاقة جنسية كاملة، مشتملة على أربع مراحل: الرغبة، ثم الانتصاب فالإيلاج فالقذف، وأنت الوحيدة عزيزتي القادرة على معرفة ما إذا كانت المعاشرة الزوجية بينك وبين زوجك مكتملة الأركان أم لا. أضيفي إلى هذا مقومات نجاح الحمل التي تعتمد على خصائص السائل المنوي لدى الرجل، وصحة التبويض لدى المرأة.
وفي السياق نفسه نحب أن نطمئنك بأن هناك فرصا قوية للإنجاب في حال تعذر الإنجاب بشكل طبيعي من خلال العلاقة الزوجية لأي سبب من الأسباب، فهناك وسائل الإخصاب المساعدة (التلقيح الصناعي أو أطفال الأنابيب) وتكاليفها هينة بإذن الله تعالى.
ختاما عزيزتي.. ننصح بأن يتوجه الزوج إلى طبيب أخصائي جراحات تناسلية وذكورة متخصص في إجراء جراحات اعوجاج القضيب لمتابعة الحالة واتخاذ القرار المناسب للعلاج.
وعن تأخر الحمل، فنرجو منك مراجعة أخصائية نساء وتوليد لتساعدك في اتخاذ القرار باللجوء إلى وسائل الإخصاب المساعدة من عدمه، وفقا لمعايير كثيرة منها سنك التي لم توضحيها من خلال رسالتك، والتي أتوقع أن تكون في أواخر العشرينيات على اعتبار أن سن الزوج 36 سنة.
وهنا أشير إلى أن حدوث الحمل يعتمد على سن الزوجة، فلو كانت سنها قاربت الثلاثين فلا بد من اللجوء للحقن المجهري؛ لأن خصوبة الزوجة مرتبطة بسنها بخلاف الرجل، حيث تقل خصوبتها مع تقدم السن، أما إن كانت دون الثلاثين أي في العشرينيات وبالأخص أوائل العشرينيات، فيفضل الانتظار ومحاولة استعادة القدرة الإنجابية بالشكل الطبيعي.
وفي النهاية: أذكرك وزوجك بالإكثار من الدعاء إلى الله والاستغفار، فكما قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} صدق الله العظيم.
فرَّج الله تعالى معاناتكما، ورزقكما الذرية الصالحة، وجعل لكما مخرجًا قريبا إن شاء الله عز وجل، وأرجو أن تتابعينا بالأخبار
ــــــــــــــــــ