فهرس الكتاب
الإشباع الجنسي لدى المرأة.. كيف أكتشفه؟ ... العنوان
تناسلية وذكورة, نساء وتوليد ... الموضوع
أنا زوجتي لا تشبع من العملية الجنسية ولكنها تتعب! (غريبة مش كده) .. فعلى حسب معلوماتي الرجل له دلالات على الشبع أي عندما ينزل منه السائل المنوي. وارتخاء العضو.. وبعد ذلك يمكن أن يثار مرة أخرى ويتابع العملية، أما الأنثى، ما دلالات الشبع لديها؟
أنا لا أظن أنه السائل الذي يخرج منها فأنا أداعبها وألاطفها وأهيئ الجو المناسب الشاعري لذلك حتى تكون هذه الساعات من أمتع وألذ الساعات فأقوم بجميع أنواع ( foreplay ) المداعبة والملاطفة بتقبيل جميع أجزاء الجسم أو باللمس.. وتكون في غاية الاستمتاع.. فأحس بخروج سائل منها في العديد من المرات ولا تكون هي قد وصلت لمرحله الشبع..
ومن هنا جاء تفسيري على أن خروج السائل منها ليس دليل على الشبع.. ولكن في مرحلة (intercourse) تكون مستمتعة وفي غاية الاستمتاع حيث يتم فيها التغير من وضع لآخر. ولكنها فجأة تقول لي أنها تعبت!! وتكون في حالة هامدة! ولكن بعد ( من 15 إلى 30 دقيقه ) يمكن أن أثيرها مرة أخرى ونقوم بجميع المراحل من الأول.
ولكن في النهاية نفس الحال!
أسئلتي كالآتي:
1-هل هي تكون قد شبعت ولا تعرف كيفية التعبير من حيث الشبع والتعب؟
2-لقد ذكرتم مسبقا أن أحسن وضع هو وضع الفارس فمن هو الفارس..الذكر أم الأنثى؟
3-ما هي دلالات الشبع عند الأنثى؟
4-أفضل تركيبه غذائية للرجل يمكن أن تفيده من حيث قوة الانتصاب وإطالة مدة الانتصاب؟
أتمنى أن لا أكون أطلت عليكم، دمتم لنا وللأمة الإسلامية وأفادكم الله.
... الاستشارة
د. سحر طلعت ... المستشار
... ... الحل ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخي السائل.. أرحب بك وبالرد على سؤالك وفي البداية لا يفوتني أن أشكر وأحمد لك وعيك وتفهمك وعدم تحرجك من السؤال، الذي يحجم عنه كثيرون بسبب الخجل في غير موضعه، لقد لمست في تساؤلك رغبة صادقة في التأكد من أن زوجتك تقضي وطرها، وتستمتع بما أحله الله لها كما تستمتع أنت أيضا، ولهذا لا أملك لك إلا أن أتوجه إلى ربي سبحانه وأدعوه أن يجزل لك العطاء لحرصك على تجنب ظلم زوجتك ولحرصك على اتباع قوله تعالى: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} ، ولحرصك كذلك على اتباع سنة حبيبي وقدوتي المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال:"إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها".
وإذا كان الأمر كذلك، وكان واجب الزوج بنص الآية والحديث الشريف أن يساعد زوجته حتى تقضي حاجتها؛ فإنه يصبح لزامًا على كل زوج أن يتعلم كل ما يعينه على تحقيق هذه الغاية؛ فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وفي البداية أحب أن يطمئن كل مبتدئ في هذه الممارسة وأن يطمئن زوجته؛ وذلك لأن كل أمر من أمور حياتنا نتعلمه بالممارسة وبالاستفادة من الخبرات المتراكمة والأخطاء، وكذلك الاستفادة من خبرة الغير، وحاله في هذا كحال الطفل الصغير الذي يقع كثيرًا في بداية تعلمه للوقوف والسير، ويحاول أن يبحث فيما حوله عن دعامة يستند عليها، ولا تمر إلا فترة قصيرة حتى نجده يجوب الأرض شرقًا وغربًا.
عزيزي إن المشكلة هنا تدور حول استمتاع زوجتك بالممارسة الجنسية، وصور وأشكال هذا الاستمتاع، وكذلك الاضطرابات التى قد تعيق هذا الاستمتاع، فأنت لا تعرف ما إذا كانت زوجتك تستمتع بالممارسة معك أم لا ولا أعرف لماذ لا تسألها مباشرة فالحوار المفتوح بينكما؟
أخي العزيز، إن الأمر الذي نكرر الإشارة له في مسألة العلاقة الجنسية بين الزوجين أنها علاقة بين طرفين مشاركين بنفس القدر فيها وليس فيها طرف إيجابي يعطي وطرف سلبي يأخذ، وأنها يجب أن تقوم على الحوار المتبادل والتفاهم وأسميناه الحوار الجنسي...
وكان لنا إجابة سابقة في هذا الصدد بعنوان:
الحوار الجنسي ضروري؛ لأنه السبيل لإدراك مدى استمتاع الطرف الآخر، وما الذي يمتعه وهل يصل إلى قمة المتعة أم لا؟ وهذا ينطبق على الرجل والمرأة على حد سواء ...
إنه حوار ممتد قبل الجماع وأثناءه وبعده ولا مانع أيضًا أن يكون حوارًا جسديًّا يعرف فيه كل طرف خريطة جسد كل طرف؛ لأن هذا هو بداية الطريق إلى الوصول إلى الإشباع وإلى ذروة المتعة، ويمكنك مطالعة الاستشارة التالية لمزيد من الفائدة:
خريطة زوجتي الجنسية.. كيف أكتشفها؟
ومن المفيد أن نؤكد على أن طبيعة المرأة الجنسية أكثر تعقيدًا وأكثر تركيبًا من طبيعة الرجل، ولقد أحاط بهذه الطبيعة الكثير من الغموض، ويمكن أن يرجع هذا الغموض للتركيب والتعقيد الموجود في هذه الطبيعة، هذا الغموض قد استمر لعقود طويلة، ولم يبدأ الغرب في فك طلاسمه إلا مع بداية الثمانينيات؛ حيث حدثت طفرة علمية في فهم طبيعة المرأة الجنسية وفنون إثارتها.. فهل لنا أن نستفيد مما وصلوا إليه؟
وسوف نحاول في السطور القادمة سبر أغوار الغموض الذي أحاط بطبيعة المرأة الجنسية؛ لنتعرف على الفروق بينها وبين الرجل، وكذلك لنتعرف على أسباب الخلل في الاستجابة الجنسية وكيفية التغلب على أسباب هذا الخلل، آملين أن ينفع الله بذلك كل من يحاول أن يتقي الله في زوجته.
وفي البداية يجب أن نؤكد على أن كل امرأة تعتبر كيانًا متفردًا نفسيًا وجسديًا، وأنها وإن اشتركت مع بنات جنسها في كثير من السمات؛ فإن التعرف على الفروق الفردية باعتماد المصارحة الدائمة والمتصلة بين الزوجين يعتبر أمرًا مهمًا وضروريًا، ويمكنك مطالعة الاستشارات التالية لمزيد من الفائدة:
الوصول إلى الذروة.. الحوار قبل العلامات
الحوار قبل الجماع
ودورة الاستجابة الجنسية عند المرأة تنقسم إلى مرحلة الإثارة، وهي أطول عادة من مرحلة الإثارة عند الرجل، ويحدث فيها زيادة إفرازات الغدد المحيطة بالمهبل (Bartholin gland) والتي تعمل على ترطيب قناة المهبل بسائل لزج يسهل عملية الجماع، ويمنع حدوث الآلام الناتجة عن الاحتكاك.
وغني عن الذكر أن عدم الحرص على الإثارة الكافية قبل الإيلاج يؤدي إلى غياب تلك الإفرازات؛ وهو ما يسبب آلامًا ومضايقات لكلا الزوجين وبالذات للمرأة؛ لأن الغشاء المبطن لقناة المهبل أكثر رقة من الجلد المغطي للقضيب، وتتصاعد مرحلة الإثارة لتنتهي بحدوث قمة المتعة أو ما يعرف بالشبق (orgasm) .
ولقد وجد العلماء أن للمرأة نوعين مختلفين من الشبق: الشبق البظرى الذي ينتج عن استثارة البظر (clitoris) (وهو الزائدة الموجودة عند التقاء الشفرين الصغيرين الذي يعادل العضو الذكري) ، والشبق المهبلي الذي ينتج عن استثارة المناطق شديدة الحساسية، والموجودة بقناة المهبل، وهذه المناطق تتركز في الجدار الأمامي لقناة المهبل، وهذا الجدار يقع خلف قناة مجرى البول.
والدراسات تؤكد على وجود منطقة شديدة الحساسية للضغط في الجدار الأمامي عند غالبية النساء، وهذه المنطقة تقع على بعد حوالي بوصتين من فتحة المهبل الخارجية، ولقد أطلق عليها العلماء منطقة ج (Gcrest) نسبة إلى العالم الذي اكتشفها، وهذه المنطقة تقع في مقابلة نسيج غددي يحيط بقناة مجرى البول، ويسمى غدة سكينز (Skene's gland) ، وهي تقابل غدة البروستاتا عند الرجل، ويمكنك الاطلاع على استشارة نقطة ج.. قمة الإشباع الجنسي لدى المرأة"ومراجعة الرسم المرفق في الاستشارة لتوضيح مكان هذه الغدة وعلاقتها بباقي أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة."
وقمة المتعة عند المرأة هي رعشة الشبق، وهي عبارة عن انقباضات متتابعة في عضلات الحوض وجدار المهبل والرحم، ويصاحبها ارتفاع في سرعة التنفس وضربات القلب، وقد يصدر من الزوجة أيضا بعض التصرفات قد تختلف من امرأة لأخرى فمنهن من يصدر أصواتًا والبعض يشعر بالإنهاك والخمول وبعضهن تشعر بعدم تحمل الموقف لأكثر من ذلك وهذا ما أراه موجودًا لدى زوجتك ولذلك عليك بمواصلة الجماع حين تشعر أنها وصلت إلى النشوة لكي تمتعها وتمتعك.
وكذلك يصاحب هذه النشوة أو يسبقها ما يعرف بإنزال المرأة، وهو دفقات من سائل رقيق يخرج من غدة سكينز والغدد المحيطة بقناة مجرى البول، ويتدفق هذا السائل عبر قناة مجرى البول، وهذا السائل ليس له وظيفة في ترطيب جدار المهبل، وتختلف كمية هذا السائل من امرأة إلى أخرى، كما تختلف في كل مرة من مرات الجماع.
ونرجو أن تلاحظ عزيزي أن تغيير وضع الجماع مفيد جدً؛ حيث يلاحظ أن الوضع الشائع للجماع الذي يعلو فيه الرجل زوجته لا يتيح الإثارة الكافية لأكثر المناطق حساسية في جسد المرأة (البظر والجدار الأمامي لقناة المهبل) ، وقد يفضل الزوجان أن يختارا من الأوضاع ما يكفل الإثارة لهذه المناطق، وأفضل هذه الأوضاع الوضع العلوي للمرأة أو إتيان المرأة من الخلف، وقد يكون الأفضل بالنسبة لهما أن تتم إثارة هذه المناطق يدويا بواسطة الزوج قبل أو بعد أن يقضي الزوج وطره.
ولا يوجد أي قلق من أن تصل المرأة إلى قمة متعتها قبل الزوج؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يجعل لها فترة خمول كالتي تصاحب إنزال الرجل، واستمرار الإثارة قد يمكنها من الوصول لقمة المتعة مرات متعددة؛ وهو ما يعني متعة أكثر لكلا الزوجين.
لذا فإننا ننصح بالجماع في وضعية الفارس فهذا يثير المرأة إلى أقصى الحدود، ووضع الفارس هو أن يعلو الرجل المرأة وهي مستلقية على بطنها، لينتهي الأمر والرجل يعتلى المرأة كالفارس يعتلى صهوة جواده، وتستطيع الحصول على معلومات أكثر بشراءك بعض الكتب التي تفسر ذلك.
وبالنسبة للأغذية فليس هناك نوعًا محددا أنصحك به ولكن بالتأكيد هناك أغذية تزيد من الرغبة الجنسية لدى الرجل والمرأة منها العسل مثلا ويمكنك مطالعة الاستشارات التالية لمزيد من الفائدة:
نبات الجينسنج.. لزيادة الرغبة الجنسية
ليلة الزفاف .. عسل و بروتين
نسأل الله لك التوفيق والسداد وحياة زوجية سعيدة وأرجو أن تتابعنا بأخبارك.
ــــــــــــــــــ