سألت عائشة: كيف كان عملُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -؟ هل كان يَخُصُّ شيئاً من الأيام؟ قالت: لا، كان عملُه ديمةً، وأيكم يستطيعُ ما كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يستطيع؟! (١) .
١٣٧١ - حدَّثنا الحسنُ بن علي ومحمدُ بنُ المتوكل، قالا: حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَر - قال الحسن في حديثه: ومالك بن أنس - عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: كانَ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - يُرغِّب في قيام رمضان مِن غير أن يأمرهم بعزيمةِ، ثم يقول: "مَنْ قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تَقَدَمَ من ذَنْبه" فتوفِّي رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - والأمرُ على ذلك، ثم كان الأمرُ على ذلك في خلافة أبي بكرِ، وصدراً من خلافة عُمَرَ (٢) .
(١) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد الضَّبيّ، ومنصور: هو ابن المعتمر السُّلَمي، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخَعي، وعلقمة: هو ابنُ قَيس بن عبد الله النَّخَعي.
وأخرجه البخاري (١٩٨٧) و (٦٤٦٦) ، ومسلم (٧٨٣) ، والنسائي في "الكبرى"
(كما في "تحفة الأشراف" ١٢/ ٢٤٥) من طريق منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٦٢) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٢) و (٣٦٤٧) .
وانظر ما سلف برقم (١٣٦٨) .
قولها: وكان عمله دِيمة. قال في " النهاته": الديمة: المطر الدائم في سكون، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر، وأصله الواو، فانقلبت ياء للكسرة قبلها.
(٢) إسناده صحيح. معمر: هو ابن راشد، والزهري: هو محمد، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. =