فهرس الكتاب
عن سمرةَ، قال: خَطَبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، فقال: "ها هُنا أحدٌ من بني فلانِ؟ " فلم يُجبْه أحدٌ، ثم قال: "ها هنا أحدٌ من بني فُلان؟ " فلم يُجبْه أحدٌ، ثم قال:، ها هنا أحدٌ من بني فُلان؟ " فقام رجل، فقال: أنا يا رسولَ الله، فقال -صلَّى الله عليه وسلم-: "ما مَنَعكَ أنْ تُجيبَني في المرتينِ الأولَيَينِ؟ إني لم أُنوِّة بكم إلا خيراً، إنَّ صاحبكم مَأسورٌ بدَيْنهِ" فلقد رأيتُه أُدِّي عنه حتى ما أحدٌ يطلبُه بشيءٍ (١) .
(١) إسناده قوي من أجل سمعان -وهو ابن مُشَنَّج- فقد وثقه ابن ماكولا والعجلي، وذكره ابن خلفون وابن حبان في "الثقات"، ورواه غير واحد عن الشعبي -وهو عامر بن شَراحيل- عن سمرة بن جندب، دون ذكر سمعان بن مُشَنَّج، وسماع الشعبي عن سمرة محتمل، فقد ولد الشعبي في حدود سنة عشرين، وتوفي سمرة سنة ثمان وخمسين، بل قد وقع تصريحه بسماعه من سمرة عند الطيالسي (٨٩١) عن شعبة، عن فراس بن يحيى، عنه، وعليه يكون إسناده صحيحاً إن شاء الله، ويكون الشعبي سمعه على الوجهين، والله تعالى أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٢٦٣) ، وأحمد (٢٠٢٣١) و (٢٠٢٣٣) ، وابنه عبد الله في زياداته على "المسند" (٢٠٢٣٤) ، والنسائي (٤٦٨٥) ، والروياني في "مسنده" (٨٤٥) والطبراني في "الكبير" (٦٧٥٥) ، والحاكم ٢/ ٢٦، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٢/ ١٣٦ - ١٣٧ في ترجمة سمعان، من طريق سعيد بن مسروق الثوري، بهذا الإسناد. =