عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إذا صَنَعَ لأحدكم خادِمُهُ طعاماً، ثُمَّ جاءَه به وقد وَلِيَ حَرَّهُ ودُخَانه، فليُقعِدْه معه فليأكلْ، فإن كان الطعامُ مَشفُوهاً، فليضَغ في يدِه منه أُكْلةَ أو أُكلَتَين" (١) .
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "إذا أكَلَ أحدُكم فلا يَمسَحْ يَدَه بالمِنديلِ حتَّى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها" (٢) .
(١) إسناده صحيح. موسى بن يسار: هو المطلبي مولاهم عمّ محمد بن إسحاق، والقعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.
وأخرجه مسلم (١٦٦٣) عن عبد الله بن مَسلمة القعنبيُّ، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٢٥٥٧) من طريق محمد بن زياد، وابن ماجه (٣٢٨٩) ، والترمذي (١٩٥٩) من طريق أبي خالد البجلي الأحمسي، وابن ماجه (٣٢٩٠) من طريق عبد الرحمن الأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (٧٣٣٨) و (٧٥١٤) .
قال الخطابي: المشفوه: القليل، وقيل له: مشفوه، لكثرة الشفاه التي تجتمع على أكله، والأكلة مضمومة الألف: اللقمة، والأكلة بفتحها: المرة الواحدة من الأكل.
(٢) إسناده صحيح. وابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي- قد صرح بالسماع عند مسلم وغيره، وهو وإن لم يصرح بالسماع تحمل عنعنته عن عطاء -وهو ابن أبي رباح- على السماع كما صرح هو نفسه بذلك فيما حكاه يحيى القطان عنه. ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٨٥٨) . يحيى: هو ابن سعيد القطان. =