قالت: أُم هانىءٍ: قَدِمَ النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- إلى مكَّةَ، وله أربعُ غدائرَ. تعني عَقَائِصَ (١) .
٤١٩٢ - حدَّثنا عقبةُ بنُ مُكرَم وابنُ المثنى، قالا: حدَّثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا أبي، قال: سمعتُ محمدَ ابنَ أبي يعقوبَ يُحدَّث، عن الحسن بن سعد
عن عبدِ الله بنِ جعفر: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- أمهل آلَ جعفرٍ ثلاثاً أن يَأتِيَهم، ثم أتاهم، فقال: "لا تَبْكُوا على أخي بَعْدَ اليومِ" ثم قال: "ادعُوا لي بني أخي" فَجيءَ بنا كأنَّا أفرُخٌ، فقال: "ادعُوا لي الحلاقَ" فأمره، فَحَلَق رؤوسَنَا (٢) .
(١) إسناده صحيح، مجاهد -وهو ابن جبْر المكي- وإن قال فيه البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "الجامع" بإثر الحديث (١٨٨٤) ، وفي "العلل" ٢/ ٧٥٠: لا أعرف له سماعاً من أم هانئ، قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" قسم السيرة النبوية ص ٢٩٦: وقيل: سمع منها، وذلك ممكن، ولهذا جزم في "تذكرة الحفاظ" ١/ ٩٢ بأنه سمع منها، وقد سكت عبد الحق الإشبيلى عنه مصححاً له في "الأحكام الوسطى". وصحح ابنُ خزيمة (٢٤٠) ، وابن حبان (١٢٤٥) حديثاً بهذا الإسناد. ولما حسَّن الترمذي هذا الحديث بيَّن المباركفوري في "شرحه" ٥/ ٣٩٠ أنه حسنه على مذهب جمهور المحدثين، لأنهم قالوا: إن عنعنة غير المدلس محمولة على السماع إذا كان اللقاء ممكناً، وإن لم يُعرف السماع. ابن أبي نَجيح: هو عَبد الله، وسفيان: هو ابن عيينة، والنُّفيلي: هو عبد الله ابن محمد بن علي بن نُفيل الحراني.
وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣١) ، والترمذي (١٨٨٤) من طريق عبد الله بن أبي نَجيح، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٦٨٩٠) .
غدائر: جمع غديرة: وهي الشعر المضفور.
عقائص: جمع عقيصة بمعنى ضفيرة وهو تفسير من بعض الرواة.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن أبي يعقوب: هو ابن عبد الله بن أبي يعقوب البصري، وجرير: هو ابن حازم. =