١٤٤٩ - حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، حدَّثنا حجَّاج، قال: قال ابن جريج: حدثني عثمانُ بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمَيرٍ
عن عبد الله بن حُبْشي الخَثْعميِّ: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - سئل: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: "طولُ القيام" قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: "جُهدُ المُقِلِّ" قيل: فأيُّ الهِجرة أفضلُ؟ قال: "مَن هَجَرَ ما حَرَّمَ اللهُ عليه"
= وقوله: "اجعلوا من صلاتكم". قال الطيبي: "من" تبعيضية، وهو مفعول أول لـ"اجعلوا" والثاني: "في بيوتكم" أي: اجعلوا بعض صلاتكم التي هي النفل مؤداة في بيوتكم.
وقوله: "ولا تتخذوها قبوراً"، أي: كالقبور مهجورة من الصلاة، شبه البيوت التي لا يُصلى فيها بالقبور التي لا يمكن الموتى التعبد فيها.
(١) إسناده قوي من أجل علي الأزدي - وهو ابن عبد الله البارقي - فهو صدوق لا بأس به، ولكن الصحيح في لفظه ما سنورده من روايتي أحمد والنسائى إن شاء الله.
حجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٣١٧) عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه: أن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة" قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" ... وهو كذلك في "مسند أحمد" (١٥٤٠١) ، فالظاهر أن أبا داود اختصره، فأحل في اختصاره، والله تعالى أعلم. وقد رواه كذلك بهذا اللفظ الذي رواه عبد الوهاب بن الحكم وأحمد في "مسنده": هارونُ بنُ عبد الله الحمال عند النسائي في "المجتبى" (٤٩٨٦) .
وقد سلف مختصراً بقوله: أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - سُئِلَ: أي الأعمال أفضل؟ قال: "طول القيام" برقم (١٣٢٥) . =