أنَّه سمع طلحةَ بنَ عُبَيد الله يقول: جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أهلِ نَجدٍ ثائِرَ الرّأسِ، يُسمَعُ دَوِيُّ صَوته ولا يفقَهُ ما يقولُ، حتَّى دنا، فإذا هو يَسألُ عن الإسلامِ، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم - "خمسُ صلواتٍ في اليومِ والليلة" قال: هل عليَّ غيرُهنَّ؟ قال: "لا، إلا أن تَطَّوَّعَ" قال: وذكرَ له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صِيامَ شهرِ رمضانَ، قال: هل عليَّ غيرُه؟ قال: "لا، إلا أن تَطَّوَّعَ" قال: وذكر له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّدَقةَ، قال: فهل عليَّ غيرُها؟ قال: "لا، إلا أن تَطَّوَّع"، فأدبَرَ الرجلُ وهو يقولُ: واللهِ لا أزيدُ على هذا ولا أنقُصُ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أفلَحَ إن صَدَقَ" (١) .
(١) إسناده صحيح. أبو سهيل بن مالك: هو نا فع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي.
وهو في "موطأ مالك" ١/ ١٧٥، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٤٦) ، ومسلم (١١) (٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٣١٥) . والشافعى في "الرسالة" (٣٤٤) وفي "المسند" ١/ ١٢، وابن الجارود (١٤٤) وابن حبان (١٧٢٤) و (٣٢٦٢) والبيهقي ١/ ٣٦١ و ٨/ ٢ و ٤٦٦ و ٤٦٧.
وهو في "مسند أحمد" (١٣٩٠) ، و"صحيح ابن حبان" (١٢٧٤) و (٣٢٦٢) .
وانظر ما بعده.=