(١) إسناده صحيح. أشعث الحُدّانى: هو أشعث بن عبد الله بن جابر الحُدَّاني.
وأخرجه الترمذي (٢٦٠٤) من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس.
وهو في "مسند أحمد" (١٣٢٢٢) ، و "صحيح ابن حبان" (٦٤٦٨) .
جاء في "شرح مسلم" للنووي ٣/ ٣١: قال القاضي عياض رحمه الله: مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلاً، ووجوبها سمعاً لصريح قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: ١٠٩] ، وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الانبياء: ٢٨] وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المسلمين، وأجمع السلف والخلف ومن بعدهم من أهل السنن عليها ...
والشفاعة خمسة أقسام.
أولها مختصة بنبينا - صلى الله عليه وسلم -: وهي الإراحة من هول الموقف، وتعجيل الحساب ... الثانية: في إدخال قوم الجنة بغير حساب، وهذه وردت أيضاً لنبينا - صلى الله عليه وسلم -.
الثالثة: الشفاعة لقوم استوجبوا النار، فيشفع فيهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومن شاء الله تعالى.
الرابعة: فيمن دخل النار من المذنببن، فقد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - والملائكة واخوانهم من المؤمنين، ثم يخرج الله تعالى كل من قال: لا إله إلا الله كما جاء في الحديث فلا يبقى فيها إلا الكافرون.
الخامسة: في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها.