عن أبي بكرة: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - خَطَبَ في حَجته، فقالَ: "إنَّ الزمانَ قد استدارَ كهيئته يَوْمَ خَلَقَ الله السمواتِ والأرضَ: السنةُ اثنا عَشَرَ شهراً، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ متوالياتٌ ذو القَعدَةِ وذو الحِجَّةِ والمُحرمُ، ورجبُ مُضَر الذي بين جُمادى وشعبانَ" (١) .
= وأخرجه البخاري (٣٦٩) و (١٦٢٢) و (٤٣٦٣) و (٤٦٥٥) و (٤٦٥٦) و (٤٦٥٧) ومسلم (١٣٤٧) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٣٤) من طرق عن ابن شهاب الزهري، به. وعامة روايات البخاري غير (٤٦٥٧) ، ورواية النسائي دون قوله: ويوم الحج الأكبر ...
وأخرجه النسائي (٣٩٣٥) من طريق المُحرَّر بن أبي هريرة، به. دون قوله: ويوم الحج الأكبر ...
وهو في "مسند أحمد" (٧٩٧٧) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٨٢٠) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن محمد - وهو ابن سيرين الأنصاري - لم يثبت سماعه من أبي بكرة، وروايته عنه مرسلة، والواسطة بينهما عبد الرحمن بن أبي بكرة وحميد بن عبد الرحمن الحميري وهما ثقتان، كما بيناه في "مسند أحمد" (٢٠٣٨٦) ، وما سيأتي بعده. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وإسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي , المعروف بابن عُلَيّة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
وهو في "مسند أحمد" (٢٠٣٨٦) .
وانظر ما بعده.
وقوله: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض" قال السندي في حاشيته على "المسند": أي على هيئته وحسابه القديم، وكان العرب يقدمون شهراً ويؤخرون آخر، ويسمون ذلك النسيء، فبين - صلَّى الله عليه وسلم - أن ذلك الوضع وضع جاهلي باطل =