فهرس الكتاب
وحدَّثنا عبدُ الملك بن شُعيب، حدَّثنا ابنُ وهب، عن الليث بن سعْدٍ، عن حَيوةَ بن شُريحٍ، عن ابنِ شُفَيٍّ، عن أبيه
عن عبد الله بن عَمرو أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "للغازي أجرُه، وللجاعِلِ أجرُه وأجرُ الغازي" (١) .
٢٥٢٧ - حدَّثنا أحمدُ بن صالح، حدَّثنا عبدُ الله بن وهْب، أخبرني عاصمُ ابن حَكيم، عن يحيى بن أبي عَمرو السَّيْبانيِّ، عن عبدِ الله بن الدَّيلَمِيِّ أن يَعلَى ابن مُنْيَةَ، قال: أَذن رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- بالغزو وأنا شيخٌ كبيرٌ، ليس لي خادمٌ، فالتمستُ أجيراً يكفيني وأُجْري له سَهْمَه، فوجدتُ
(١) إسناده صحيح. ابن شُفَيٍّ: هو حسين بن شُفَى بن ماتِعٍ الأصبحي، وابن وهب: هو عبد الله بن وهب.
وأخرجه أحمد (٦٦٢٤) ، وابن الجارود (١٠٣٩) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٦٤) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/ ٢٨، وفي "شعب الإيمان " (٤٢٧٥) ، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧١) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
قال الخطابي: في هذا ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول له، واختلف العلماء في ذلك: فرخص فيه الزهري ومالك بن أنس، وقال أصحاب الرأي: لا بأس به وكرهه قوم، وروي عن ابن عمر أنه قال: أرى الغازي يبيع غزوَهُ وأرى هذا يفرُّ من عدوّه، وكرهه علقمة. وقال الشافعي: لا يجوز أن يغزو بجُعل فلو أخذه فعليه ردُّه، وعن النخعي أنه قال: لا بأس بإعطائه، وأكره أخذه للأجر.