٢٣٠ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن مِسعَر، عن واصِل، عن أبي وائل عن حذيفة: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَه، فأهوى إليه، فقال: إنِّي جُنُبٌ، فقال: "إنَّ المُسلِمَ ليس بنَجَسٍ " (١) (٢) .
=وقوله: إنكما علجان تثنية علج، قال الخطابي: يريد الشدة والقوة على العمل، يقال: رجل علج: إذا كان قوي الخلقة، وقال ابن الأثير: أي: مارسا العمل الذي ندبتكما إليه، واعملا به.
قوله: ليس الجنابةَ بالنصب قال الخطابي: معناه غير الجنابة.
وليس هنا حرف استثناء بمنزلة "إلا".
(١) في (هـ) ونسخة على هامش (ج) : "ليس يَنجُس"، وفي نسخة أخرى على هامش (ج) : لا ينجس.
(٢) إسناده صحيح. يحيي: هو ابن سعيد القطان، ومسعر: هو ابن كدام، وواصل: هو ابن حيّان الأحدب، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
وأخرجه مسلم (٣٧٢) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٦٠) ، وابن ماجه (٥٣٥) من طريق مسعر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي (٢٦١) من طريق أبي بردة، عن حذيفة.
وهو في "مسند أحمد" (٢٣٢٦٤) ، و "صحيح ابن حبان" (١٢٥٨) .
وقوله: "فأهوى إليه"، أي: ميَّل يده إليه.
وقوله: "إن المسلم ليس بنجس"، معناه أن الأمر بالغسل من الجنابة تعبدي وليس بنجس حتَّى لا يجوز مسه.
وكذلك الكافر عند جمهور المسلمين سلفاً وخلفاً، وأما قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} {التوبه: ٢٨} فالمراد منه نجاسة الاعتقاد والاستقذار، وليس المراد أعيانهم.