أتحِلُّ لِزوجها الأولِ؟ قالت: قال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم-: "لا تحلُّ للأوَّل حتى تذُوقَ عُسيلة الآخرِ ويَذُوقَ عُسَيْلتَها" (١) .
(١) إسناده صحيح. مسدَّدٌ: هو ابن مسرهد الأسدي، وأبو معاوية: هو محمد ابن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي.
وأخرجه النسائى في "الكبرى" (٥٥٧٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤١٤٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٤١٢٢) .
وأخرجه البخاري (٢٦٣٩) و (٥٢٦٠) و (٥٢٦٥) و (٥٣١٧) و (٥٧٩٢) و (٦٠٨٤) ، ومسلم (١٤٣٣) (١١١ - ١١٤) ، وابن ماجه (١٩٣٢) ، والترمذي (١١٤٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٥٥٠٩) و (٥٥٧١) و (٥٥٧٢) و (٥٥٧٤) من طريق عروة بن الزبير، والبخاري (٥٢٦١) ، ومسلم (١٤٣٣) (١١٥) ، والنسائي (٥٥٧٥) من طريق القاسم ابن محمد، والبخاري (٥٨٢٥) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، ثلاثتهم، عن عائشة، به.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٠٥٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٤١١٩) و (٤١٢٠) .
وقوله: عسيلتها. قال جمهور العلماء: ذوق العُسيلةَ كناية عن المجامعة، وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة. وزاد الحسن البصري: حصول الإنزال. قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٤٦٦: وهذا الشرط انفرد به عن الجماعة، قاله ابن المنذر وآخرون.
وقال ابن بطال: شذ الحسن في هذا وخالفه سائر الفقهاء، وقالوا: يكفي من ذلك ما يوجب الحد، ويحصن الشخص، ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم.
وقال السندي: عسيلة: تصغير العسل، والتاء، لأن العسل يُذكر ويؤنث، وقيل:
على إرادة اللذة، والمراد لذة الجماع لا لذة إنزال الماء، لأن التصغير يقتضي الاكتفاء
بالتقليل، فيكتفى بلذة الجماع.