نَعَم، ولولا منزلتي منه ما شهدتُه مِن الصِّغَر، فأتى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - العَلَمَ الذي عندَ دارِ كثير بنِ الصَّلت فصلى ثم خطب، ولم يذكر أذاناً ولا إقامة، قال: ثم أمر بالصَّدَقَة، قال: فجعلن النساءُ يُشِرْنَ إلى آذانهنَّ وحُلوقِهِن، قال: فأمرَ بلالاً، فأتاهُنَ ثم رَجَعَ إلى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - (٣) .
(١) هذا التبويب أثبتناه من (د) ونسخة على هامش (أ) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب - واسمه يحيي بن أبي حية -.
وأخرجه عبد الرزاق (٥٦٥٨) , وابن أبي شيبة ٢/ ١٥٨، والطبراني في "الكبير" (١١٦٩) ، والبيهقي ٣/ ٣٠٠ من طريق أبي جنَاب الكلبي، به.
وله شاهد من حديث شعيب بن زُريق الطائفي، عن رجل له صحبة، سلف عند المصنف برقم (١٠٩٦) ، وفيه: شهدنا الجمعة مع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقام متوكئاً على عصا أو قوس ... وإسناده قوي.
وآخر عند الشافعي في "مسنده" ١/ ١٤٥، وعبد الرزاق (٥٢٤٦) من طريق ابن جريج، قال: قلت لعطاء [يعني ابن أبي رباح] : أكان النبي - صلَّى الله عليه وسلم - يقوم إذا خطب على عصا، قال: نعم، كان يعتمد عليها اعتماداً. وهذا مرسل رجاله ثقات.
(٣) إسناده صحيح. سفيان: هو الثوري، ومحمد بن كثير: هو العبدي. =