فهرس الكتاب
نحو وادي القُرَى -وقد أُهديَ لرسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عبدٌ أسودُ يقال له: مِدْعَمٌ- حتى إذا كانوا بوادي القُرَى، فبينا مِدعَمٌ يَحُطُّ رَحْل رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم- إذ جاءه سهمٌ فقتَله، فقال الناسُ: هنيئاً له الجنةُ، فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "كلَّا، والذي نفسي بيدِه إن الشَّمْلَةَ التي أخذها يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصِبها المَقاسِم لَتشتَعِلُ عليه ناراً" فلما سمعوا ذلك جاء رجلٌ بشِراكٍ أو شِراكَين إلى رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلم-، فقال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "شِراكٌ من نارٍ -أو قال: شِراكان مِن نارٍ-" (١) .
٢٧١٢ - حدَّثنا أبو صالحٍ محبوبُ بن مُوسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاريُّ، عن عبد الله بن شَوذَبٍ، حدَّثني عامرٌ -يعني ابنَ عبدِ الواحد، عن ابن بُريدةَ
(١) إسناده صحيح. أبو الغيث مولى ابن مطيع: اسمه سالم، والقعنبي: هو عبد الله ابن مسلمة.
وهو في "موطأ مالك" ٢/ ٤٥٩، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٢٣٤) ، ومسلم (١١٥) ، والنسائى (٣٨٢٧) .
وأخرجه مسلم (١١٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، به.
وهو في "صحيح ابن حبان" (٤٨٥١) .
وقوله في الحديث: عن أبي هريرة أنه قال: خرجنا مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عام خيبر.
ولفظ البخاري: افتتحنا خيبر، فحكى الدارقطني عن موسى بن هارون قال: وهم ثور ابن زيد في هذا الحديث، لأن أبا هريرة لم يخرج مع النبي -صلَّى الله عليه وسلم- إلى خيبر، وإنما قدم بعد خروجهم من المدينة إلى خيبر، وقدم عليهم خيبر بعد أن فتحت. انظر "تحفة الأشراف" ٩/ ٤٥٩، وفتح الباري ٧/ ٤٨٨.