أن ابنَ عمر كان إذا قَدِمَ مكةَ باتَ بذي طُوى حتى يُصْبِحَ ويغتسِلَ، ثم يدخلَ مكةَ نهاراً، ويذكر عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - أنه فَعَلَه (١) .
وحدَثنا مُسَدَّد وابن حنبل، عن يحيى (٢) (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أُسامة - جميعاً - عن عُبيد الله، عن نافع
عن ابنِ عمر: أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان يَدخُلُ مكة من الثنيَّة العُليا - قالا عن يحيى: إن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم - كان يدخل مكة من كَدَاء مِن ثنية البطحاء -،
(١) إسناده صحيح. أيوب: هو السختيانى، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (١٥٧٤) و (١٧٦٩) ، ومسلم (١٢٥٩) من طريق أيوب، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٩١) ، ومسلم (١٢٥٩) ، والنسائى في "الكبرى" (٣٨٣١) من طريق موسي بن عقبة، والبخاري (١٥٧٤) ، ومسلم (١٢٥٩) من طريق عبيد الله ابن نافع، وابن ماجه (٢٩٤١) ، والترمذي (٨٧٠) من طريق عبد الله بن عمر العمري، ثلاثتهم عن نافع، به.
وهو في "مسند أحمد" (٤٦٢٨) .
وانظر ما سيأتى بالأرقام (١٨٦٦ - ١٨٦٩) .
قال الخطابي: دخول مكة ليلاً جائز، ودخولها نهاراً أفضل استناناً بفعل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -، وقد روي عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - أنه دخلها ليلاً عام اعتمر من الجعرانة، فدل ذلك على جوازه.
(٢) طريق مسدَّدٌ وابن حنبل أثبتاه من (هـ) ، وهي برواية ابن داسه.