جاءَ سَهْلُ بنُ أبي حثْمَة إلى مَجْلِسنا، قال: أمَرَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -، قال: " إذا خَرَصْتُم فَخُذوا ودَعُوا الثُّلُثَ، فإن لم تَدَعُوا أو تَجِدُوا الثُّلُثَ، فَدَعُوا الرُّبُعَ" (١) .
عن عائشة أنها قالت: وهي تذكُرُ شأن خَيْبر: كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم - يبعث عبدَ الله بنَ رَوَاحةَ إلى يهود، فيَخْرِصُ النخلَ حِين يطيبُ قَبلَ أن يُؤكَلَ منه (٣) .
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال
الذهبي في "الميزان": لا يُعرف.
وأخرجه الترمذي (٦٤٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٢٢٨٢) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٥٧١٣) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٢٨٠) .
وقوله: "فخذوا" كما في الأصول بالخاء المعجمة وعليها شرح الخطابي، وهو
موافق لجميع من خرج الحديث، فالمعنى: فخذوا زكاة المخروص إن سلم المخروص من الآفة، قال الطيبي: فخذوا جواب للشرط، ودعوا عطف عليه، أي: إذا خرصتم، فبينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ذلك المقدار، واتركوا الثلث لصاحب المال حتى يتصدق به. وقول أبي داود: يدع الثلث للخرفة، بالخاء المعجمة، والخرفة: ما يُجنى من الثمار حين يُدرِكُ.
(٢) مقالة أبي داود هذه أثبتناها من (هـ) و (و) .
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. ابن جريج لم يسمع هذا الحديث من ابن شهاب =