عن عائشة، قالت: كانت قريشٌ ومن دان دِينَها يقفون بالمزدلفةِ، وكانوا يُسمَّون الحُمسَ، وكان سائرُ العربِ يَقِفُون بعرفة، قالت: فلما جاءَ الإسلامُ أمَرَ اللهُ تعالى نبيّه - صلَّى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفاتٍ، فيقفَ بها ثم يُفِيضَ منها، فذلك قولُه تعالى {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: ١٩٩] (٢) .
(١) إسناده صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (١٤٤٤٠) .
وانظر ما سلف برقم (١٩٠٥) ، وما سيأتي برقم (٣٩٦٩) .
وقوله: "فقرأ فيها بالتوحيد، أي: بسورة التوحيد، وهي {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .
(٢) إسناده صحيح. هناد: هو ابن السَّريِّ، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه البخاري (١٦٦٥) و (٤٥٢٠) ، ومسلم (١٢١٩) ، وابن ماجه (٣٠١٨) مختصراً، والترمذي (٨٩٩) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٩٩) و (١٠٩٦٧) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وهو في "صحيح ابن حبان" (٣٨٥٦) .
والحمس: قال في "النهاية": جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانة وجديلة قيس، سموا حمساً، لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا، والحماسة: الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة، ويقولون: نحن أهل الله، فلا نخرج من الحرم.