عن أبيه، قال: قاتل أجيرٌ لي رجُلاً فَعَضَّ يدَه، فانتزعَهَا، فندَرَتْ (١) ثَنِيّتُه، فأتى النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، فأهدَرَهَا، وقال: "أتريدُ أن يضَعَ يدَهُ في فيكَ تقضَمُها كالفحْلِ؟ " (٢) .
(١) في (أ) فابتدرت، وفي (هـ) : فانتدرت. والمثبت من (ب) و (ج) ، وعليها شرح ابن الأثير في "النهاية" وفسَّر كلمة نَدَرَ، فقال: أي: سقط ووقع. وكذلك في النسخة التي شرح عليها العظيم آبادي.
(٢) إسناده صحيح. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، ويحيى: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه البخاري (١٨٤٨) و (٢٢٦٥) ، ومسلم (١٦٧٤) ، وابن ماجه (٢٦٥٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٤١ - ٦٩٤٦) من طريق عطاء بن أبي رباح، به. وقرن ابن ماجه والنسائي في الموضع الأول بيعلى أخاه سلمة.
وأخرجه النسائي (٦٩٤٧) من طريق بُديل بن ميسرة، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى: أن أجيراً ليعلى بن مُنية عض آخرُ ذراعه ... رواه هكذا مرسلاً.
وأخرجه أيضاً (٦٩٤٨) من طريق محمَّد بن مسلم الزهري، عن صفوان بن يعلى: أن أباه غزا مع رسول الله ... مرسلاً أيضاً.
وأخرجه النسائي (٦٩٣٩) و (٦٩٤٠) من طريق مجاهد عن يعلي بن مُنية. قال أحمد بن حنبل: لم يسمع منه.
وهو في "مسند أحمد" (١٧٩٤٩) ، و"صحيح ابن حبان" (٥٩٩٧) .
قال الخطابي: فيه بيان أن دفع الرجل عن نفسه مباح، وأن ذلك إذا أتى على نفس العادي عليه كان دمه هدراً إذا لم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلا بقتله. =