عن أبي هريرة أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "الصِّيامُ جُنّة (١) ، إذا كان أحدُكُم صائماً، فلا يرفُث ولا يجهل، فإن امرُؤٌ قاتله أو شاتمه، فليقُلْ إني صَائِمٌ، إني صَائِمٌ" (٢) .
(١) قوله -صلَّى الله عليه وسلم-: "الصيام جُنَّه" لم يرد في (أ) و (ب) و (ج) ، وأثبتناه من (هـ) و (و) ، وهو ثابت في الحديث في رواية "الموطأ" ١/ ٣١٠.
(٢) إسناده صحيح. مالك: هو ابن أنس، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان القرشي، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرمز.
وهو عند مالك في "الموطأ "١/ ٣١٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٨٩٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٤٠) .
وأخرجه مسلم (١١٥١) ، والنسائي (٣٢٣٩) و (٣٢٥٦) من طريقين عن أبي الزناد، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٩٠٤) ، ومسلم (١١٥١) ، وابن ماجه (١٦٩١) ، والنسائي (٣٢٤٢) من طريق أبي صالح الزيات، والترمذي (٧٧٤) ، والنسائي (٣٢٤٤) من طريق سعيد بن المسيب، والنسائي (٣٢٤٦) من طريق عجلان، و (٣٢٤٣) من طريق عطاء الزيات، أربعتهم عن أبي هريرة.
وهو في "مسند أحمد" (٩٩٩٨) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٤٨٢ - ٣٤٨٤) .
وقوله "الصيام جُنَّة". الجنة، بضم الجيم: الوقاية والستر، ومعناه: سترة من الآثام أو من النار، أو من جميع ذلك، وقال أبو بكر بن العربي: إنما كان الصوم جنة من النار، لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات.
وقوله: "فلا يرفث". الرفث: الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا وعلى الجماع، وعلى مقدماته وعلى ذكره مع النساء أو مطلقاً، ويحتمل أن يكون لما هو أعم منها، قاله الحافظ في "الفتح" ٤/ ١٠٤.