فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 4434

١٥ - باب فيمن ماتَ عن غيرِ وصيّة يُتَصدَّق عنه

٢٨٨١ - حدَّثنا مُوسى بن إسماعيلَ، حدَّثنا حمَّاد، عن هشامِ، عن أبيه

عن عائشة، أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله، إن أمي افْتُلِتَتْ نفسُها، ولولا ذلك لتصدَّقَتْ وأعطتْ، أفيُجزئ أن أتصدق عنها؟ فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "نَعم فَتصدّقي عنها" (١) .

٢٨٨٢ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنيعٍ، حدَّثنا رَوح بن عُبادةَ، حدَّثنا زكريا بن إسحاقَ، أخبرنا عَمرو بن دينارِ، عن عكرمةَ

عن ابن عباس: أن رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ إن أُمَّه تُوفّيَتْ، أفينفعها إن تصدقتُ عنها؟ قال: "نعم" قال: فإنَّ لي مَخْرفاً, وأُشهدُك أني قد تصدقتُ به عنها (٢) .


(١) إسناده صحيح. هشام: هو ابنُ عروة بن الزبير، وحماد: هو ابنُ سَلَمة.
وأخرجه البخاري (١٣٨٨) و (٢٧٦٠) ، ومسلم (١٠٠٤) وبإثر (١٦٣٠) ، وابن ماجه (٢٧١٧) ، والنسائي (٣٦٤٩) من طرق عن هشام بن عروة، به. إلا أنهم جميعاً جعلوا السائل رجلا لا امرأة.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٢٥١) ، و"صحيح ابن حبان" (٣٣٥٣)
قولها: "افتُلِتَتْ نفسها"، أي: ماتت فجأة وأخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا: إذا فُوجىء به قبل أن يستعِدَّ له، ويُروى بنصب النفس ورفعها، فمعنى النصب افتلتها الله نفسها، معدى إلى مفعولين، كما تقول: اختلسه الشىء واستلبه إياه، ثم بنى الفعل لما لم يُسمَّ فاعله، فتحول المفعول الأول مضمراً، وبقي الثاني منصوباً، وتكون التاء الأخيرة ضمير الأم، أي: افتلتت هي نفسها، وأما الرفع فيكون متعدياً إلى مفعول واحدٍ، أقامه مقام الفاعل، وتكون التاء للنفس، أي: أخذت نفسها فلتة. قاله ابن الأثير في"النهاية".
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٢/ ١٥٣: ولا خلاف بين العلماء أن صدقة الحي عن الميت جائزة مرجوٌّ نفعها وقبولها إذا كانت من طيب، فإن الله لا يقبل إلا الطيب.
(٢) إسناده صحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت