أنه سمع جابراً يقول: سمعتُ النبي -صلَّى الله عليه وسلم- نهى أنْ يُقْعدَ على القبرِ، وأن يُقَصَّصَ ويُبْنَى عليه (١) .
= وأخرجه البخاري (٤٠٤٢) من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وهو في مسند أحمد، (١٧٤٠٢) .
وانظر ما قبله.
(١) إسناده صحيح، وقد صرح بالسماع كل من ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- وأبي الزبير -وهو محمد بن مسلم بن تدرُس المكي- فانتفت شبهة تدليسهما.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٤٨٨) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٧٠) .
وأخرجه مسلم (٩٧٠) ، والنسائي (٢٥٢٨) من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي، والترمذي (١٠٧٤) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، كلاهما عن ابن جريج، به. زاد محمد بن ربيعة في روايته: وأن يُكتب عليها. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وكذلك رواه بهذه الزيادة الحاكم ١/ ٣٧٠ من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية، كلاهما عن ابن جريج، وصححه، لكنه قال: الكتابة لفظة صحيحة غريبة، وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوب على قبورهم، وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف. فتعقبه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: ما قلتَ طائلاً، ولا نعلم صحابياً فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي. قلنا: وأخرج الحديث بهذه الزيادة أيضاً الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٥١٥ و ٥١٦ من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية كذلك، عن ابن جريج، وابن حبان (٣١٦٤) من طريق أبي معاوية.
وأخرجه مسلم (٩٧٠) ، والنسائي (٢٠٢٩) من طريق أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نُهي عن تقصيص القبور. هذا لفظ مسلم، ولفظ النسائي: نهى رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم- عن تجصيص القبور. قلنا: والتقصيص والتجصيص بمعنى.=