لي العِرافةَ بعده، فأتاه، فقال: أن أبي يُقرئك السلامَ، فقال: "وعليك وعلى أبيك السلامُ"، فقال: أن أبي جعل لقومِه مئة من الإبل على أن يُسلِمُوا، فأسلمُوا، وحَسُنَ إسلامُهم، ثم بدا له أن يَرتَجعها منهم، أفهو أحقُّ بها أم هم؟ فقال: "إن بدا له أن يُسلِّمَها لهم فليُسلِّمها، وإن بدا له أن يَرتَجعها فهو أحقُّ بها منهم، فإن أسلمُوا فلهم إسلامهم، وإن لم يُسلِموا قُوتلوا على الإسلام"، وقال: إن أبي شيخٌ كبيرٌ، وهو عريفُ الماء، وأنه يسألك أن تجعلَ لي العِرافة بعده، فقال: "إن العِرافةَ حقٌّ ولا بدَّ للنّاس من العُرَفاء، ولكنَّ العُرَفاءَ في النار" (١) .
٢٩٣٥ - حدَّثنا قتيبةُ بن سعيد، حدَّثنا نوحُ بن قَيس، عن يزيدَ بن كعب، عن عَمرو بن مالكٍ، عن أبي الجَوزاءِ
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل وأبيه وجده، وقد قال المنذري في "مختصر السنن": في إسناده مجاهيل. غالب القطان: هو ابن خطّاف.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٣٦١ من طريق أبي داود السِّجِسْتاني، بهذا الإسناد.
وسيأتي مختصراً برقم (٥٢٣١) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عمرو بن مالك - وهو النُّكري (وتوثيق الذهبي له في "الميزان" وهم منه رحمه الله) - وجهالة يزيد بن كعب. ونقل ابن القيم في "تهذيب السنن" عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال: هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كاتب اسمه السِّجل قط، وقوله تعالى: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} (الأنبياء: ١٠٤) والآية مكية ولم يكن لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - كاتب بمكة، والسجل: هو الكتاب المكتوب، واللام في قوله: (للكتب) بمعنى "على" والمعنى نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتب. =